٢ - (أَزْهَرُ بْنُ سَعْدٍ السَّمَّانُ) أبو بكر الباهليّ البصرفي، ثقةٌ [٩] (ت ٢٠٣) وهو ابن أربع وتسعين (خ م د ت س) تقدم في "المساجد ومواضع الصلاة" ٢٦/ ١٣٤٤.
٣ - (ابْنُ عَوْنٍ) هو: عبد الله بن عون بن أَرْطَبان، أبو عون البصريّ، ثقةٌ ثبتٌ فاضلٌ من أقران أيوب في العلم والعمل والسنّ [٥] (¬١) (ت ١٥٠) على الصحيح (ع) تقدّم في "شرح المقدّمة" جـ ١ ص ٣٠٣.
والباقون ذُكروا قبله.
وقوله: (فَلَا أَدْرِي فِي الثَّالِثَة، أَو فِي الرَّابِعَةِ) الظاهر أن الشكّ من ابن مسعود ﵁ فيما ذكره النبيّ ﷺ، ويَحْتَمِل أن يكون من غيره، وسيأتي في حديث أبي هريرة ﵁ أن الشك منه صريحًا، والله تعالى أعلم.
وقوله: (قَالَ: "ثُمَّ يَتَخَلَّفُ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ) قال النوويّ ﵀: هكذا هو في معظم النُّسخ: "يتخلف"، وفي بعضها: "يَخْلُف" بحذف التاء، وكلاهما صحيح؛ أي: يجيء بعدهم خَلْف بإسكان اللام، هكذا الرواية، والمراد: خَلْفُ سوء، قال أهل اللغة: الْخَلْف ما صار عِوَضًا عن غيره، ويُستعمل فيمن خَلَف بخير، أو بشرّ، لكن يقال في الخير: بفتح اللام، وإسكانها، لغتان، الفتح أشهر، وأجود، وفي الشرّ بإسكانها، عن الجمهور، وحُكي أيضًا فتحها. انتهى (¬٢).
وقوله: (تَسْبِقُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمِينَهُ، وَيَمِينُهُ شَهَادَتَهُ") قال القرطبيّ ﵀: يعني بذلك أنه يقلّ وَرَع الناس بعد القرن الرابع، فيُقدِمون على الأيمان والشهادات من غير توقف، ولا تحقيق، وقال في حديث عمران: "يشهدون، ولا يستشهدون"؛ أي: يسبقون بأداء الشهادة قبل أن يسألوها، وذلك لهوىً لهم فيها، ومن كان كذلك رُدّت شهادته، وقد بيَّنا فيما تقدَّم مواضع يتعيَّن فيها على الشاهد الأداء، وإن لم يسأل، وذلك بحسب ما تدعو إليه الضرورة الشرعية، وعليه يُحْمَل قوله ﷺ: "خير الشهداء الذي يأتي بشهادته قبل أن يسألها"، ويَحْتَمِل أن يراد