يخرج به عن الأمانة في بعض المواطن. انتهى (¬١).
وقال في "الفتح" بعد نقل كلام النوويّ المذكور: وقال غيره: هو نظير قوله: "ثم يَتَّزِر" موضع قوله: "يأتزِر"، وادّعى أنه شاذّ، ولكن قرأ ابن مُحيصن: "فليؤدّ الذي اتُّمِنَ أمانته"، ووَجّهَهُ ابن مالك (¬٢) بأنه شُبّه بما فاؤه واو، أو تحتانيّةٌ، قال: وهو مقصورٌ على السماع. انتهى (¬٣).
(وَيَنْذِرُونَ) بكسر الذّال، وضمّها، من بابي ضرب، ونصر، مبنيًّا للفاعل، (وَلَا يُوفُونَ) بضم أوله، مضارع أوفي رباعيًّا، ويَحْتَمِل أن يكون من وفّى مضعّف العين، من التوفية، وفي رواية البخاريّ: "ولا يَفُون" بفتح أوله، وضمّ ثالثه، من الوفاء ثلاثيًّا، قال ابن الأثير ﵀: يقال: وفَى بالشيء، وأوفَى، ووَفَّى بمعنًى. انتهى (¬٤).
وقال الفيّوميّ ﵀: وفَيتُ بالعهد، والوعد، أَفِي به وَفَاءً، والفاعل وَفِيٌّ، والجمعُ أوفياءُ، مثلُ صَديق وأصدقاء، وأوفيتُ به إيفاءً، وقد جمعهما الشاعر، فقال [من البسيط]:
أَمَّا ابْنُ طَوْقٍ فَقَدْ أَوْفَى بِذِمَّتِهِ … كَمَا وَفَى بِقِلَاصِ النَّجْمِ حَادَيهَا
وقال أبو زيد: أوفَى نذْره: أحسن الإيفاء، فجعل الرباعيّ يتعدّى بنفسه. وقال الفارابيّ أيضًا: أوفيته حقَّهُ، ووفّيته إياه، بالتثقيل، وأوفَى بما قال، ووفّى بمعنًى. انتهى (¬٥).
(وَيَظْهَرُ) بفتح أوله، وثالثه، من باب فتح، (فِيهِمُ السِّمَنُ) -بكسر السين المهملة، وفتح الميم، آخره نون، وزان عِنَبٍ - يقال: سَمِن يَسمَن، من باب تعِبَ، وفي لغة من باب قَرُب: إذا كثُر لحمه وشحمه، فهو سَمِينٌ، وجَمْعه سِمان. أفاده في "المصباح" (¬٦).