جودة استعداد الذهن لإدراك ما يَرِد عليه من الغير، ورجل فَطين، وفَطُون، وفَطِنٌ، ككَتِفٍ، وفَطُنٌ كنَدُسٍ، وفَطْنٌ، كعَدْل، والجمع: فُطْنٌ، بالضم، وبضمتين. انتهى (¬١).
(فَانْطَلَقَ عَلَى وَجْهِهِ)؛ أي: ذهب حيث أراد من الأرض. (قَالَ أُسَيْرٌ) راوي القصّة عن عمر ﵁: (وَكَسَوْتُهُ)؛ أي: ألبسته (بُرْدَةً) بضمّ الموحّدة، والراء: كساءٌ يُلتَحف بها، قال المرتضى: والبُرْدُ بالضّمّ: ثَوث مُخطَّط، وخَصَّ بعضُهُم به الوَشْيَ، قا له ابن سيده، جَمْعه: أَبْرَادٌ، وأَبْرُدٌ، وبُرُودٌ، وبُرَدٌ، كصُرَد، وبِرَادٌ، كبُرْمَة وبِرَام، أَو كقُرْطٍ وقِرَاطٍ، قال: والبُرْدُ: أَكْسِيَةٌ يُلتَحَفُ بها الواحدة بِهاءٍ، وقِيل: إِذا جُعِلَ الصُّوفُ شُقَّةً، وله هُدْبٌ، فهي بُرْدَة، قال شَمِرٌ: رأَيت أَعرابِيًّا، وعليه شِبْهُ مِنديل، من صُوف، قد اتّزَرَ به، فقلْت: ما تُسمّيه؟ فقال: بُرْدَة، وقال اللَّيث: البُرْدُ معروف من بُرُودِ العَصْب، والوَشْي، قال: وأَما البُرْدَة: فكساءٌ مربَّع أَسْودُ، فيه صِغَرٌ، تَلْبَسه الأَعرابُ. انتهى (¬٢).
(فَكَانَ) أويس (كُلَّمَا رَآهُ إِنْسَانٌ قَالَ) ذلك الإنسان: (مِنْ أَيْنَ لأُوَيْسٍ هَذِهِ الْبُرْدَةُ؟)؛ أي: من أي جهة أتته، وأيّ شخص أهداها له؟ وهذا استبعاد لتفطّن الناس له؛ لأنه كان خاملًا لا يُلتفت إليه، ولكن لمّا سمع الناس حديث عمر ﵁ تفطّنوا له، واحتفوا به، والله تعالى أعلم.
والحديث من أفراد المصنّف ﵀، وقد مضى تمام البحث به في شرح حديث أول الباب، ولله الحمد والمنّة.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (٨٨)﴾.
(٥٧) - (بَابُ وَصِيَّةِ النَّبِيِّ ﷺ بِأهْلِ مِصْرَ)
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٤٧٢] (٢٥٤٣) - (حَدَّثَنِي أَبُو الطَّاهِر، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي حَرْمَلَةُ (ح) وَحَدَّثَنِي هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي حَرْمَلَةُ