القرطبيّ ﵀: يعني: أن أهل عمان قوم فيهم عِلم، وعفاف، وتثبُّت، والأشبه: أنهم أهل عمان التي قِبل اليمن؛ لأنَّهم ألين قلوبًا، وأرق أفئدة، وأما أهل عَمّان الشام، فسلامةٌ لك منهم، وسلام، وأهل هذين الاسمين من عَمَن بالمكان: أقام به، ويقال: أعمن الرجل: إذا صار إلى عُمَان. انتهى (¬١).
وروى أحمد من طريق أبي لبيد قال: "خرج رجل منا، يقال له: بيرح بن أسد، فرآه عمر، فقال: ممن أنت؟ قال: من أهل عُمان، فأدخله على أبي بكر، فقال: هذا من أهل الأرض التي سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إني لأعلم أرضًا، يقال لها: عُمان ينضح بناحيتها البحر، لو أتاهم رسولي ما رَمَوْه بسهم، ولا حجر". انتهى (¬٢).
وفيه الثناء على أهل عُمان، وبيان فضلهم، وأنهم أهلٌ يَحترمون من جاءهم، ولا يُرى منهم إلا كل خير، والله تعالى أعلم.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي برزة الأسلميّ ﵁ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٥٨/ ٦٤٧٤] (٢٥٤٤)، و (أحمد) في "فضائل الصحابة" (٢/ ٨٣١)، و (أبو يعلى) في "مسنده" (١٣/ ٤٢٧)، و (ابن أبي عاصم) في "الآحاد والمثاني" (٤/ ٢٧٢)، و (الرويانيّ) في "مسنده" (٢/ ٣٤٢)، والله تعالى أعلم.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ (٨٨)﴾.