ثم يوصيكم بالأقرب، فالأقرب، وكذا وقع في حديث بهز بن حكيم، وكذا في آخر رواية محمد بن فضيل المذكورة بلفظ: "ثم أدناك، فأدناك"، وفي حديث أبي رِمْثة -بكسر الراء، وسكون الميم، بعدها مثلثة-: "انتهيت إلى رسول الله ﷺ، فسمعته يقول: أمك، وأباك، ثم أختك، وأخاك، ثم أدناك، أدناك"، أخرجه الحاكم هكذا، وأصله عند أصحاب "السنن" الثلاثة، وأحمد، وابن حبان. انتهى (¬١)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٤٨٠] (. . .) - (حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِيه، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاع، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللهِ مَنْ أَحَقُّ بِحُسْنِ الصُّحْبَةِ؟ قَالَ: "أُمُّكَ، ثُمَّ أُمُّكَ، ثُمَّ أُمُّكَ (¬٢)، ثُمَّ أَبُوكَ (¬٣)، ثُمَّ أَدْنَاكَ، أَدْنَاكَ").
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ) الكوفيّ أحد التسعة الذين روى عنهم الجماعة بلا واسطة، تقدّم قريبًا.
٢ - (ابْنُ فُضَيْلٍ) هو: محمد بن فضيل بن غَزْوان الضبيّ مولاهم، أبو عبد الرحمن الكوفيّ، صدوقٌ عارفٌ رُمي بالتشيع [٩] (ت ١٩٥) (ع) تقدم في "الإيمان" ٦٣/ ٣٥٨.
٣ - (أَبُوهُ) فُضيل بن غَزْوان -بفتح الغين المعجمة، وسكون للزاي - ابن جرير الضبيّ مولاهم، أبو الفضل الكوفيّ، ثقةٌ، من كبار [٧] مات بعد سنة أربعين ومائة (ع) تقدم في "الإيمان" ٧٨/ ٤٠٥.
والباقون ذُكروا قبله.
وقوله: ("أُمُّكَ، ثُمَّ أمُّكَ، ثُمَّ أُمُّكَ) هكذا معظم النسخ بالتكرار ثلاثًا، ووقع في بعضها: "أمك، ثُمّ أمّك" مرتين.