مالك مثله، ومذهب أهل الظاهر في كل مُتْلَف هذا، ومشهور مذهب مالك وأصحابه، وجماعة من العلماء أن فيه وفي سائر المتلفات المضمونات القيمة، إلا ما يرجع إلى الكيل والوزن، بناءً منهم على أنه لا تتحقق المماثلة إلا فيهما. انتهى (¬١)، والله تعالى أعلم.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(٣) - (بَابٌ رَغِمَ أَنْفُ مَنْ أَدْرَكَ أَبَويه، أَو أَحَدَهُمَا عِنْدَ الْكِبَر، فَلَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ)
وبالسند المتصل إلى المؤلف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٤٨٩] (٢٥٥١) - (حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيه، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "رَغِمَ أَنْفُ، ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُ، ثُمَّ رَغِمَ أَنْفُ"، قِيلَ: مَنْ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "مَنْ أَدْرَكَ أَبَويْهِ عِنْدَ الْكِبَر، أَحَدَهُمَا، أَو كلَيْهِمَا، فَلَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (أَبُو عَوَانَةَ) وضّاح بن عبد الله اليشكريّ الواسطيّ، تقدّم قريبًا.
٢ - (سُهَيْلُ) بن أبي صالح المدنيّ، تقدّم أيضًا قريبًا.
٣ - (أَبُوهُ) أبو صالح ذكوان السمّان الزيّات المدنيّ، تقدّم أيضًا قريبًا.
والباقيان ذُكرا قبل حديث.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من خماسيّات المصنف ﵀، وفيه رواية الابن عن أبيه، وفيه أبو هريرة ﵁ رأس المكثرين السبعة.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁؛ (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ)؛ أنه (قَالَ: (رَغِمَ أَنْفُ) بترك