Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 40, halaman 276

  1. ٤٧ - (كتاب البر والصلة والآداب)
  2. (٥) - (باب تفسير البر والإثم)

فسَّر الحلال والحرام بذلك في حديث أبي ثعلبة، وإنما اختُلِف في تفسير البرّ؛ لأنَّ البرّ يُطلق باعتبارين معيَّنين:

أحدهما: باعتبار معاملة الخَلْق بالإحسان إليهم، وربما خُصّ بالإحسان إلى الوالدين، فيقال: برّ الوالدين، ويُطلق كثيرًا على الإحسان إلى الخَلْق عمومًا، وقد صنّف ابن المبارك كتابًا سمّاه "كتاب البرّ والصلة"، وكذلك في "صحيح البخاريّ"، و"جامع الترمذيّ"، و"كتاب البرّ والصلة"، ويتضمن هذا الكتاب الإحسان إلى الخَلْق عمومًا، ويقدَّم فيه برّ الوالدين على غيرهما.

وفي حديث بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جدّه، أنه قال: يا رسول الله من أَبَرّ؟ قال: "أمك"، قال: ثم من؟ قال: "أباك"، قال: ثم من؟ قال: "ثم الأقرب، فالأقرب" (¬١)، ومن هذا المعنى قول النبيّ ﷺ: "الحج المبرور ليس له جزاء إلَّا الجَنَّة".

وفي "المسند" أنه ﷺ سئل عن بِرّ الحج، فقال: "إطعام الطعام، وإفشاء السلام"، وفي رواية أخرى: "قال: وطِيْب الكلام"، وكان ابن عمر ﵄ يقول: البرّ شيء هَيِّن: وجهٌ طَلْقٌ، وكلامٌ ليّن.

وإذا قُرن البرّ بالتقوي، كما في قوله تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ [المائدة: ٢] فقد يكون المراد بالبرّ: معاملة الخلق بالإحسان، وبالتقوى: معاملة الحقّ بفعل طاعته، واجتناب محرماته، وقد يكون أريدَ بالبرّ فِعْل الواجبات، وبالتقوى اجتناب المحرمات، وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 40، ص 276 (SanadKitab #148870, hlm. urut 26265)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.