Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 40, halaman 313

  1. ٤٧ - (كتاب البر والصلة والآداب)
  2. (٦) - (باب وجوب صلة الرحم، وتحريم قطيعتها)

البلاء، ويردّ القضاء"، وفيها: "الدعاء مخّ العبادة" (¬١)، وفيها الاستعاذة من سوء القضاء، كما ثبت عنه ﷺ في "الصحيح" أنه قال: "اللَّهُمَّ إني أعوذ بك من سوء القضاء، ودرك الشقاء، وجهد البلاء، وشماتة الأعداء"، وثبت في حديث قنوت الوتر أنه ﷺ قال: "وَقِني شرّ ما قضيت"، فلو كان الدعاء لا يفيد شيئًا، وأنه ليس للإنسان إلا ما قد سبق في القضاء الأزليّ لكان أمْره ﷿ بالدعاء لغوًا لا فائدة فيه، وكذلك وَعْده بالإجابة للعباد الداعين له، وهكذا يكون ما ثبت في الأحاديث المتواترة المشتملة على الأمر بالدعاء، وأنه عبادة لغوًا لا فائدة فيه، وهكذا تكون استعاذته ﷺ من سوء القضاء لغوًا لا فائدة فيه، وهكذا يكون قوله ﷺ: "وقني شرّ ما قضيت" لغوًا لا فائدة فيه، وهكذا يكون أمره ﷺ بالتداوي، وأن الله ﷾ ما أنزل داء إلا وجعل له دواء لغوًا لا فائدة فيه، مع ثبوت الأمر بالتداوي في الصحيح عنه ﷺ.

[فإن قلت]: فعلام يُحمل ما تقدّم من الآيات القاضية بأن الأجل لا يتقدّم، ولا يتأخّر، ومن ذلك قوله ﷿: ﴿فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ [الأعراف: ٣٤]؟.

[قلت]: قد أجاب عن ذلك بعض السلف، وتَبعَه بعض الخلف بأن هذه الآية مختصّة بالأجل إذا حضر، فإنه لا يتقدّم، ولا يتأخَّر عند حضوره، ويؤيّد هذا أنها مقيّدة بذلك، فإنه قال: ﴿وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا﴾ [المنافقون: ١١]، وقوله ﷾: ﴿إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذَا جَاءَ لَا يُؤَخَّرُ﴾ [نوح: ٤]، فقد أمكن الجمع بحمل هذه الآيات على هذا المعنى، فإذا حضر الأجل لا يتأخّر، ولا يتقدّم، وفي غير هذه الحالة يجوز أن يؤخّره الله بالدعاء، أو بصلة الرحم، أو بفعل الخير، ويجوز أن يقدّمه لمن عمل شرًّا، أو قَطَع ما أمر الله به أن يوصل، أو انتهك محارم الله ﷾.

[فإن قلت]: فعلام يُحمل نحو قوله ﷿: ﴿مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (٢٢)﴾ [الحديد: ٢٢]، وقوله ﷾: ﴿قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا﴾ [التوبة: ٥١]، وكذلك سائر ما ورد في هذا المعنى؟.

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 40، ص 313 (SanadKitab #148870, hlm. urut 26302)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.