Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 40, halaman 329

  1. ٤٧ - (كتاب البر والصلة والآداب)
  2. (٧) - (باب النهي عن التحاسد، والتباغض، والتدابر)

لا يَسْلَم منها أحد: الطيرة، والظنّ، والحسد"، قيل: فما المخرج منها يا رسول الله؟ قال: "إذا تطيّرت فلا ترجع، وإذا ظننت فلا تُحَقِّق، وإذا حسدت فلا تَبْغ"، وعن الحسن البصريّ قال: ما من آدميّ إلا وفيه الحسد، فمن لم يجاوز ذلك إلى البغي والظلم لم يتبعه منه شيء. انتهى (¬١).

(وَلَا تَدَابَرُوا)؛ أي: لا تفعلوا فعل المتباغضَين اللذين يُدْبِر كلُّ واحد منهما عن الآخر؛ أي: يولّيه دُبُره فِعْل المُعْرِض.

وقال الخطابيّ ﵀: معناه: لا تتهاجروا، فيهجرَ أحدكم أخاه، مأخوذ من تولية الرجل الآخر دُبُره؛ إذا أعرض عنه حين يراه.

وقال ابن عبد البرّ: قيل للإعراض: مدابرةٌ؛ لأن من أبغض أعرض، ومن أعرض وَلَّى دُبُره، والمحبّ بالعكس، وقيل: معناه: لا يستأثر أحدكم على الآخر، وقيل للمستأثر: مستدبر؛ لأنه يولِّي دُبُره حين يستأثر بشيء دون الآخر.

وقال المازريّ: معنى التدابر: المعاداة، يقال: دابرته: أي: عاديته.

وحَكَى عياض: أن معناه: لا تجادلوا، ولكن تعاونوا، والأول أَولى.

وقد فسَّره مالك في "الموطأ" بأخصّ منه، فقال - إذ ساق حديث الباب، عن الزهريّ بهذا السند -: ولا أحسب التدابر إلا الإعراض عن السلام، يُدْبر عنه بوجهه، وكأنه أخذه من بقية الحديث: "يلتقيان، فيُعرض هذا، ويُعرض هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام"، فإنه يُفْهَم أن صدور السلام منهما، أو من أحدهما يرفع ذلك الإعراض، ويؤيّده ما أخرجه الحسين بن الحسن المروزيّ في زيادات "كتاب البرّ والصلة" لابن المبارك بسند صحيح، عن أنس، قال: التدابر: التصارم. انتهى (¬٢).

(وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ)؛ أي: يا عباد الله، ففيه حَذْف حرف النداء، وهو جائز في سعة الكلام، قال الحريريّ ﵀ في "ملحته":

وَحَذْفُ "يَا" يَجُوزُ فِي النِّدَاءِ … كَقَوْلِهِمْ "رَبِّ اسْتَجِبْ دُعَائِي"

وقال في "الخلاصة":

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 40، ص 329 (SanadKitab #148870, hlm. urut 26318)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.