Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 40, halaman 339

  1. ٤٧ - (كتاب البر والصلة والآداب)
  2. (٧) - (باب النهي عن التحاسد، والتباغض، والتدابر)

مستروحًا إلى تمنّي زوال نعمة أخيه، فهذا شبيه بالعزم المصمّم على المعصية، وفي العقاب على ذلك اختلاف بين العلماء، لكن هذا يبعد أن يَسْلَم من البغي على المحسود بالقول، فيأثم، بل يسعى في اكتساب مثل فضائله، ويتمنى أن يكون مثله، فإن كانت الفضائل دنيوية فلا خير في ذلك، كما قال الله تعالى: ﴿قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَالَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ﴾ الآية [القصص: ٧٩]، وإن كانت فضائل دينية، فهو حسن، وقد تمنى النبيّ ﷺ الشهادة في سبيل الله ﷿.

وفي "الصحيحين" عنه ﷺ قال: "لا حسد إلا في اثنتين: رجلٍ آتاه الله مالًا، فهو ينفقه آناء الليل، وآناء النهار، ورجلٍ آتاه الله القرآن، فهو يقوم به آناء الليل، وآناء النهار"، وهذا هو الغِبْطة، وسمّاه حسدًا من باب الاستعارة.

وقِسْم آخر إذا وَجَد في نفسه الحسد سعى في إزالته، وفي الإحسان إلى المحسود بإبداء الإحسان إليه، والدعاء له، ونشر فضائله، وفي إزالة ما وَجَد له في نفسه من الحسد، حتى يبدله بمحبته أن يكون المسلم خيرًا منه، وأفضل، وهذا من أعلى درجات الإيمان، وصاحبه هو المؤمن الكامل الذي يُحبّ لأخيه ما يحب لنفسه. انتهى كلام ابن رجب ﵀ (¬١)، وهو بحث مفيدٌ جدًّا، والله تعالى أعلم.

(المسألة السادسة): قوله ﷺ: "ولا تدابروا": قال أبو عبيد: التدابر: المصارمة، والهجران، مأخوذ من أن يولّي الرجل صاحبه دُبُره، ويُعرض عنه بوجهه، وهو التقاطع، وفي "الصحيحين" عن أبي أيوب ﵁، عن النبيّ ﷺ قال: "لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث، يلتقيان، فيصدّ هذا، ويصدّ هذا، وخيرهما الذي يبدأ بالسلام".

وخرّج أبو داود من حديث أبي خِرَاش السلميّ، عن النبيّ ﷺ قال: "من هجر أخاه سنةً، فهو كسفك دمه" (¬٢).

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 40، ص 339 (SanadKitab #148870, hlm. urut 26328)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.