الزُّهْرِيِّ، يَذْكُرُ الْخِصَالَ الأَرْبَعَةَ جَمِيعًا، وَأَمَّا حَدِيثُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ: "وَلَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَقَاطَعُوا، وَلَا تَدَابَرُوا").
رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (أَبُو كَامِلٍ) فُضيل بن حسين الْجحدريّ البصريّ، ثقةٌ حافظٌ [١٠] (ت ٢٣٧) وله أكثر من ثمانين سنةً، وهو أوثق من عمة كامل بن طلحة (خت م د س) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٥٧.
٢ - (يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ) - بتقديم الزاي، مصغّرًا - العيشيّ، أبو معاوية البصريّ، ثقة ثبت [٨] (ت ١٨٢) (ع) تقدم في "الإيمان" ٧/ ١٣٢.
والباقون ذُكروا في الباب، وقبله.
وقوله: (كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ) ضمير التثنية لمحمد بن رافع، وعبد بن حُميد، فكلاهما رويا هذا الحديث عن عبد الرزّاق بن همّام الصنعانيّ.
وقوله: (جَمِيعًا عَنْ مَعْمَرٍ)؛ يعني: أن يزيد بن زُريع، وعبد الرزّاق رويا هذا الحديث عن معمر بن راشد.
[تنبيه]: رواية عبد الرزّاق عن معمر، ساقها أحمد في "مسنده"، فقال:
(١٢٧١٤) - حدّثنا عبد الرزاق، ثنا معمر، عن الزهريّ، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تحاسدوا، ولا تقاطعوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانًا، ولا يحل لمسلم أن يَهجُر أخاه فوق ثلاث". انتهى (¬١).
وأما رواية يزيد بن زريع، عن معمر، فلم أجد من ساقها، فليُنظر، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٥٠٩] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "لَا تَحَاسَدُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَقَاطَعُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا").