Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 40, halaman 359

  1. ٤٧ - (كتاب البر والصلة والآداب)
  2. (٩) - (باب تحريم الظن، والتجسس، والتنافس، والتناجش، ونحوها)

يظهر عليه ما يقتضي ذلك، ودليل كون الظنّ هنا بمعنى التهمة قوله بعد هذا: "ولا تجسّسوا، ولا تحسّسوا"، وذلك أنه قد يقع له خاطر التهمة ابتداءً، فيريد أن يتجسّس خبر ذلك، ويبحث عنه، ويتبصّر، ويتسمّع؛ ليحقق ما وقع له من تلك التهمة، فنهى النبيّ ﷺ عن ذلك، وقد جاء في بعض الأحاديث: "إذا ظننت فلا تُحقّق"، وقال الله تعالى: ﴿وَظَنَنْتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنْتُمْ قَوْمًا بُورًا﴾ [الفتح: ١٢]، وذلك أن المنافقين تطيّروا برسول الله ﷺ، وبأصحابه حين انصرفوا إلى الحديبية، فقالوا: إن محمّدًا وأصحابه أكلة رأس، ولن يرجعوا إليكم أبدًا، فذلك ظنّهم السيّئ الذي وبّخهم الله تعالى عليه، وهو من نوع ما نَهَى الشرع عنه، إلا أنه أقبح النوع، فأما الظن الشرعيّ الذي هو تغليب أحد المجوّزين، أو بمعنى اليقين، فغير مراد من الحديث، ولا من الآية يقينًا، فلا يُلتفت لمن استدلّ بذلك على إنكار الظنّ الشرعيّ، كما قرّرناه في الأصول. انتهى (¬١).

وقال النوويّ: المراد: النهي عن ظن السوء، قال الخطابيّ: هو تحقيق الظنّ، وتصديقه دون ما يهجس في النفس، فإن ذلك لا يُمْلَك، ومراد الخطابيّ أن المحرَّم من الظنّ ما يستمرّ صاحبه عليه، ويستقرّ في قلبه، دون ما يَعْرِض في القلب، ولا يستقرّ، فإن هذا لا يكلَّف به كما سبق في حديث: "تجاوز الله تعالى عما تحدثت به الأمة، ما لم تتكلم، أو تعمل"، وسبق تأويله على الخواطر التي لا تستقرّ، ونقل القاضي عن سفيان أنه قال: الظن الذي يأثم به هو ما ظنَّه، وتكلَّم به، فإن لم يتكلم لم يأثم، قال: وقال بعضهم: يَحْتَمِل أن المراد: الحكم في الشرع بظنٍّ مجرَّد من غير بناء على أصل، ولا نَظَرٍ واستدلال، وهذا ضعيف، أو باطل، والصواب الأول. انتهى (¬٢).

وقال في "الفتح": قال الخطابيّ (¬٣) وغيره: ليس المراد ترك العمل بالظنّ الذي تُناط به الأحكام غالبًا، بل المراد: ترك تحقيق الظنّ الذي يضرّ بالمظنون به، وكذا ما يقع في القلب بغير دليل، وذلك أن أوائل الظنون إنما هي

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 40، ص 359 (SanadKitab #148870, hlm. urut 26348)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.