(أُخْبِرُهُمْ عَنْ آيَاتِهِ) أي: علاماته، وقوله: (وَأنا أَنْظُرُ إِلَيْهِ) جملة اسميّة كبرى في ضمنها صغرى في محلّ نصب على الحال من الفاعل، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان وعليه التكلان.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث جابر بن عبد الله ﵄ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا في "الإيمان" [٨١/ ٤٣٦] (١٧٠)، و (البخاريّ) في "المناقب" (٣٨٨٦)، و"التفسير" (٤٧١٠)، و (الترمذيّ) في "التفسير" (٣١٣٢)، و (عبد الرزاق) في "مصنّفه" (٥/ ٣٢٩)، و (أحمد) في "مسنده" (٣/ ٣٧٧ - ٣٧٨)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٥٥)، و (ابن منده) في "الإيمان" (٧٣٨)، و (البغويّ) في "شرح السنّة" (٣٧٦٢)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٣٤٠) و (٣٥٢)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٤٣٢)، و (البيهقيّ) في "دلائل النبوّة" (٢/ ٣٥٩)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان ما أكرم الله تعالى نبيّه ﷺ بالإسراء.
٢ - (ومنها): بيان معجزة النبيّ ﷺ حيث أخبر قريشًا بما سألته من نعت بيت المقدس، وما وقع له في الطريق من رؤيته للعير، وما وقع فيها.
٣ - (ومنها): بيان فضل الله ﷺ على حبيبه ﵇ حيث يسارع إلى إزالة ما يقع له من الكروب، فإن قريشًا لما سألته عن وصف بيت المقدس لم يكن له علم تفصيل لذلك حيث كان ليلًا، وفي سُويعة قليلة، فجلّى الله تعالى له ذلك البيت، حتى شاهده، وأخبرهم بأوصافه المفضلة، فضلًا من الله ونعمة، كما قال ﷿: ﴿وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا﴾ [النساء: ١١٣].
٤ - (ومنها): ما قال الشيخ أبو محمد بن أبي جمرة ﵀: الحكمة في الإسراء إلى بيت المقدس قبل العروج إلى السماء إرادة إظهار الحقّ لمعاندة مَن يريد إخماده؛ لأنه لو عُرِج به من مكة إلى السماء لم يجد لمعاندة الأعداء سبيلًا إلى البيان والإيضاح، فلما ذَكَر أنه أُسري به إلى بيت المقدس، سألوه