تقول: نجشتُ الصيد، أنجشه، نجشًا: إذا استثرته من مكانه، وقيل: "لا تناجشوا": لا يُنافر بعضكم بعضًا؛ أي لا يعامله من القول بما يُنَفِّره، كما ينفّر الصيد، بل يسكّنه، ويؤنّسه، كما قال: "سَكِّنوا، ولا تنفّروا" متّفقٌ عليه، وهذا أحسن من الأول، وأَولى بمساق الحديث. انتهى كلام القرطبيّ ﵀ (¬١).
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى البحث فيه مستوفًى قبل حديث.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٥١٨] (. . .) - (حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ الْجَهْضَمِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الأَعْمَش، بِهَذَا الإِسْنَادِ: "لَا تَقَاطَعُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا، وَكُونُوا إِخْوَانًا كَمَا أَمَرَكُمُ الله").
قال الجامع عفا الله عنه: رجال هذا الإسناد تقدّموا (¬٢)، بعضهم في الباب، وبعضهم قبل باب، وتقدّم الكلام على عليّ بن نصر هذا قبل باب، فلا تغفل.
[تنبيه]: رواية شعبة عن الأعمش هذه ساقها البيهقيّ ﵀ في "الكبرى"، فقال:
(٢٠٨٤٩) - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا العباس بن محمد الدُّوريّ، ثنا وهب بن جرير، ثنا شعبة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تقاطعوا، ولا تدابروا، ولا تباغضوا، ولا تحاسدوا، وكونوا عباد الله إخوانًا، كما أمركم الله ﷿". انتهى (¬٣).
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٥١٩] (. . .) - (وَحَدَّثَنِي أحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا حَبَّانُ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ، عَنْ أَبِيه، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَلَا تَنَافَسُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا").