Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 40, halaman 402

  1. ٤٧ - (كتاب البر والصلة والآداب)
  2. (١٢) - (باب في فضل الحب في الله)

لغرض من أغراض الدنيا. انتهى (¬١).

وقال ابن عبد البرّ ﵀: معنى قوله فيه -والله أعلم-: أين المتحابون لجلالي؟: أين المتحابون إجلالًا لي، ومحبةً فيّ، فمن إجلال الله ﷿ إجلال أولياء الله، ومحبتهم، كما جاء في الأثر: "من إجلال الله ﷿ إجلال ذي الشيبة المسلم، وحامل القرآن، غير الغالي فيه، ولا الجافي عنه"، وإذا كان ذِكرهم، وذِكر فضائلهم عمل بِرّ، فما ظنك بحبهم، وإخلاص الودّ لهم؟. انتهى (¬٢).

(الْيَوْمَ أُظِلُّهُمْ فِي ظِلِّي، يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلِّي")؛ أي: أنه لا يكون مَن له ظل مجازًا، كما في الدنيا، وجاء في غير مسلم: "ظل عرشي". قال القاضي: ظاهره أنه في ظله من الحرّ، والشمس، ووَهَج الموقف، وأنفاس الخلق، قال: وهذا قول الأكثرين، وقال عيسى بن دينار: معناه: كَفّه من المكاره، وإكرامه، وجعله في كَنَفه، وسِتره، ومنه قولهم: السلطان ظلّ الله في الأرض، وقيل: يَحْتَمِل أن الظل هنا عبارة عن الراحة، والنعيم، يقال: هو في عيش ظليل؛ أي: طيّب، ذكره النوويّ (¬٣).

وقال ابن عبد البرّ: أراد -والله أعلم- في ظل عرشه، وقد يكون الظل كناية عن الرحمة، كما قال ﷿: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلَالٍ وَعُيُونٍ (٤١) وَفَوَاكِهَ﴾ [المرسلات: ٤١، ٤٢]؛ يعني بذلك: ما هم فيه من الرحمة والنعيم، وقال: ﴿أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا﴾ [الرعد: ٣٥]، وقد يكون كناية عن العذاب، كما قال ﷿: ﴿وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ (٤٣) لَا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ (٤٤)﴾ [الواقعة: ٤٣، ٤٤]، ومن كان في ظل الله يوم الحساب وُقِي شرّ ذلك اليوم، جعلنا الله برحمته من المتحابين فيه، ولوجهه، المستقرين تحت ظله، يوم لا ظل إلا ظله، فإن ذلك من أفضل الأعمال، وأكرم الخلال. انتهى (¬٤).

وقال القرطبيّ ﵀: قوله: "اليوم أظلّهم في ظلّي يوم لا ظل إلا ظلّي"

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 40، ص 402 (SanadKitab #148870, hlm. urut 26391)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.