مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة ﵁ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [١٢/ ٦٥٢٧] (٢٥٦٦)، و (مالك) في "الموطّأ" (٢/ ٩٥٢)، و (ابن المبارك) في "مسنده" (١/ ٥)، و (أحمد) في "مسنده" (٢/ ٢٣٧ و ٣٣٨ و ٣٧٠ و ٥٣٥)، و (الطيالسيّ) في "مسنده" (٢٣٣٥)، و (الدارميّ) في "سننه" (٢/ ٣١٢)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٥٧٤)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (١٠/ ٢٣٢) وفي "شُعب الإيمان" (٦/ ٤٨٣)، و (الربيع) في "مسنده" (١/ ٤٦)، و (البغويّ) في "شرح السُّنَّة" (٣٤٦٢)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان فضل التحابّ في الله ﷿؛ لأن الله ﷾ يناديهم، فيكرمهم بإظلاله في ظلّه الكريم يوم لا ظلّ إلا ظلّه.
٢ - (ومنها): إثبات ظلّ لله تعالى يومة القيامة يُكْرِم به من يشاء من عباده الصالحين.
٣ - (ومنها): ما قاله النوويّ ﵀: فيه دليل لجواز قول الإنسان: الله يقول، وهو الصواب الذي عليه العلماء كافّةً، إلا ما قدّمناه في "كتاب الإيمان" عن بعض السلف من كراهة ذلك، وأنه لا يقال: يقول الله، بل يقال: قال الله، وقدَّمنا أنه جاء بجوازه القرآن، في قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ﴾ [الأحزاب: ٤]، وأحاديث صحيحة كثيرة. انتهى (¬١).
٤ - (ومنها): ما قاله أبو عمر بن عبد البرّ ﵀: من أوثق عُرى الإسلام البغض في الله، والحبّ في الله، ثم أخرج بسنده عن البراء بن عازب ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "إن أوثق عرى الإسلام أن تحب في الله، وتُبغض في الله"، قال أبو عمر: فمن الحب في الله حب أولياء الله، وهم الأنقياء العلماء الفضلاء، ومن البغض في الله بغض من حادّ الله، وجاهر بمعاصيه، أو ألحد في صفاته، وكفر به، وكذّب رسله، أو نحو هذا كله. انتهى (¬٢).