Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 1, halaman 268

  1. (١) (كتاب الإيمان)
  2. (٤) - (باب بيان الإيمان الذي يدخل به الجنة، وأن من تمسك بما أمر به دخل الجنة)

من هؤلاء لو جاع في الدنيا أيّامًا، أو أُلقي في بعض عذابها طار عقله، وخرج من قلبه كلّ محبّة، ولهذا قال سمنون:

وَلَيْسَ لِي فِيمَا سِوَاكَ حَظٌّ … فَكَيْفَمَا شِئْتَ فَامْتَحِنِّي

فابتُلِي بعُسر البول، فصار يطوف على المكاتب، ويقول: ادعوا لعمكم الكذّاب، وأبو سليمان لَمّا قال: قد أَعطيتُ من الرضا نصيبًا، لو ألقاني في النار لكنت راضيًا، ذُكر أنه ابتُلي بمرض، فقال: إن لم تعافني، وإلا كفرت، أو نحو هذا، وفُضيل بن عياض ابتُلي بعسر البول، فقال: بحبي لك إلا فرّجت عنّي، فبذل حبّه في عسر البول، فلا طاقة لمخلوق بعذاب الخالق ولا غنى به عن رحمته، وقد قال النبيّ ﷺ لرجل: "ما تدعو في صلاتك؟ "، قال: أسأل الله الجنة، وأعوذ به من النار، أما إني لا أُحسن دندنتك، ولا دندنة معاذ، فقال: "حولها ندندن"، فقد أخبر ﷺ أنه ومعاذ بن جبل ﵁، وهو أفضل الأئمة الراتبين بالمدينة في حياة النبيّ ﷺ إنما يُدندنون حول الجنة، أفيكون قول أحد فوق قول رسول الله ﷺ، ومعاذ، ومن يصلّي خلفهما من المهاجرين والأنصار. انتهى كلام شيخ الإسلام رحمه الله تعالى (¬١).

قال الجامع عفا الله تعالى عنه: قد تبيّن بما سبق أن طلب الجنّة، والاستعاذة من النار طريق الأنبياء والمرسلين عليهم الصلاة والسلام، وجميع أولياء الله السابقين المقرّبين، وأصحاب اليمين، فمن حاد عن طريقهم فقد ضلّ ضلالًا مبينًا.

﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (٨)﴾ [آل عمران: ٨]، اللهم أرنا الحقّ حقًّا وارزقنا اتّباعه، وأرنا الباطل باطلًا، وارزقنا اجتنابه، آمين آمين آمين.

(وَتُقِيمُ الصَّلَاة الْمَكْتُوبَةَ) أي المفروضة على الأعيان بشرائطها وأركانها المعلومة، قيدها احترازًا عن التطوّعات (وَتُؤَدِّي) أي تعطي (الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ) المغايرة بين الوصفين للتفنّن، وهي للتأكيد، أو لئلا يُتوهّم المعنى اللغويّ، وهو مطلق الصدقة، والمعنى أداء مقدارها المعيّنة، لمصارفها المقرّرة.

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 1، ص 268 (SanadKitab #148870, hlm. urut 264)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.