٧ - (ثَوْبَانُ) بن بُجْدُد الهاشميّ مولى النبيّ ﷺ، صَحِبه، ولازمه، ونزل بعده الشام، ومات بحمص سنة أربع وخمسين (بخ م ٤) تقدم في "الحيض" ٧/ ٧٢٢.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من سُداسيّات المصنّف ﵀، وله فيه شيخان قرن بينهما؛ لاتحاد كيفيّة التحمّل والأداء لهما، حيث سمعا عن حمّاد بن زيد مع جماعة، فلذا قالا: حدّثنا حمّاد، وأن نصفه الأول مسلسلٌ بالبصريين، والثاني بالشاميين، وفيه ثلاثة من التابعين روى بعضهم عن بعض: أيوب عن أبي قلابة، عن أبي أسماء.
شرح الحديث:
(عَنْ ثَوْبَانَ) ﵁ (قَالَ أَبُو الرَّبِيعِ)؛ يعني: الزهرانيّ، شيخه الثاني، (رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ)؛ أي: رفع حمّاد الحديث إليه ﷺ؛ وهذه من صيغ الرفع، وإنما يقولها من ثبت لديه رفع الحديث، ولكن نسي صيغة الرفع، هل هي "قال رسول الله" كرواية سعيد، أو "سمعت"، أو "حدّثنا"، أو "عن رسول الله ﷺ"، أو نحو ذلك، فأتَى بصيغة تشمل كل هذا، فقال: "رفعه … إلخ".
(وَفِي حَدِيثِ سَعِيدٍ)؛ يعني: ابن منصور شيخه الثاني، (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "عَائِدُ الْمَرِيضِ فِي مَخْرَفَةِ الْجَنَّةِ حَتَّى يَرْجِعَ") وفي الرواية الثانية: "خُرْفة الجنة - بضم الخاء - قيل: يا رسول الله ما خرفة الجنة؟ قال: جَناها"؛ أي: يَؤُوْل به ذلك إلى الجنة، واجتناء ثمارها، واتّفق العلماء على فضل عيادة المريض، وسبق شرح ذلك واضحًا في بابه، قاله النوويّ ﵀ (¬١).
وقال القاضي عياض ﵀ في "المشارق": وقوله في عائد المريض: "في مخرفة الجنة" رَوَيناه بفتح الميم والراء، وفي الحديث الخر: "في خُرْفة الجنة" فسّره النبيّ ﷺ في الحديث أنه "جناها"، وقال الأصمعيّ: المخارف واحدها مَخْرَف، وهو جنى النخل، سُمّي بذلك؛ لأنه يُختَرف؛ أي: يُجنَى، وقال غيره: المخرفة سِكّة بين صفين من نخيل، يَخترف من أيها شاء، يريد: يَجني،