قَائِمٌ يُصَلِّي، أقرَبُ النَّاسِ بِهِ شَبَهًا عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِي، وَإِذَا إِبْرَاهِيمُ ﵇ قَائِمٌ يُصَلِّي، أَشْبَهُ النَّاسِ بِهِ صَاحِبُكُمْ، يَعْنِي نَفْسَهُ) وفي نسخة زيادة "ﷺ" (فَحَانَتِ الصَّلَاةُ) الظاهر أن المعنى دخل وقتها بدليل قوله: (فَأَمَمْتُهُمْ) أي: صِرْتُ لهم إمامًا (فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنَ الصَّلَاة، قَالَ قَائِل) الظاهر أنه جبريل ﵇ (يَا مُحَمَّدُ هَذَا مَالِكٌ صَاحِبُ النَّار، فَسَلِّمْ عَلَيْه، فَالْتَفَتُّ إِلَيْه، فَبَدَأَنِي بِالسَّلَامِ") أي: سلَّم عليّ قبل أن أُسلّم عليه تبجيلًا وتكريمًا، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو المستعان وعليه التكلان.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة ﵁ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا في "الإيمان" [٨١/ ٤٣٧] (١٧٢)، و (النسائيّ) في "التفسير" من "الكبرى" (١١٢٨٤ و ١١٤٨٠)، و (ابن منده) في "الإيمان" (٧٤٠)، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٣٥٠)، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٤٣٣).
وفوائد الحديث تُعلم مما سبق، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(٨٢) - (بَابٌ في ذِكْرِ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى)
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجَّاج ﵀ المذكور أولَ الكتاب قال:
[٤٣٨] (١٧٣) - (وَحَدَّثنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، (ح) وحَدَّثنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ جَمِيعًا، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، وَألْفَاظُهُمْ مُتَقَارِبَةٌ، قَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الله، قَالَ: لَمَّا أُسْرِيَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ، انْتُهِيَ بِهِ إِلَى سِدْرَة الْمُنْتَهَى، وَهِيَ فِي السَّمَاءِ السَّادِسَة، إِلَيْهَا