بحذفها، مع تشديد السين، والفاء مضمومة، ومكسورة فيهنّ، فصارت ستّ لغات، قاله النوويّ ﵀ (¬١).
وقال الفيّوميّ ﵀: الطُّنُبُ بضمتين، وسكونُ الثاني لغةٌ: الحبل، تُشَدّ به الخيمة، ونحوها، والجمع أَطْنَابٌ، مثل عُنُق وأعناق، قال ابن السرّاج في موضع من كتابه: ولا يُجمع على غير ذلك، وقال في موضع: قالوا: عُنُقٌ وأَعْنَاق، وطُنُبٌ وأَطْنَابٌ، فيمن جمع الطُّنُبَ، فأفهم خلافًا في جواز الجمع، وأنه يُستعمل بلفظ واحد للمفرد والجمع، وعليه قوله [من البسيط]:
إِذَا أَرَادَ انْكِرَاسًا فِيهِ عَنَّ لَهُ … دُونَ الأُرُومَةِ مِنْ أَطْنَابِهَا طُنُبُ
فجَمَع بين اللغتين، فاستعمله مجموعًا ومفردًا، بنيّة الجمع. انتهى (¬٢).
وقال الفيّوميّ أيضًا: الِفُسْطَاطُ بضم الفاء، وكسرها: بيت من الشَّعْر، والجمع فَسَاطِيطُ، والِفُسْطَاطُ بالوجهين أيضًا: مدينة مصر قدِيْمًا، وبعضهم يقول: كلُّ مدينة جامعة فُسِطْاَطٌ، ووزنه فُعلالٌ، وبابه الكسر، وشذّ من ذلك ألفاظ جاءت بوجهين: الِفُسطَاطُ، والقُسطاس، والِقُرْطَاسُ. انتهى (¬٣).
(فَكَادَتْ عُنُقُهُ) بضمّتين، أو بضمّ، فسكون، قال الفيّوميّ: العُنُقُ: الرقبة، وهو مذكَّرٌ، والحجاز تؤنث، فيقال: هي العنق، والنون مضمومة للإتباع، في لغة الحجاز، وساكنة في لغة تميم، والجمع أَعْنَاق. انتهى (¬٤).
(أَو عَيْنُهُ) "أو" هنا للشكّ من الراوي، (أَنْ تَذْهَبَ) اقتران خبر "كاد" بـ "أن" جائز، وإن كان الأغلب أن لا يقترن، كما في قوله تعالى: ﴿وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ﴾ [البقرة: ٧١]، قال في "الخلاصة":
وَكَوْنُهُ بِدُونِ "أَنْ" بَعْدَ "عَسَى". . . نَزْرٌ وَ"كَادَ" الأَمْرُ فِيهِ عُكِسَا
(فَقَالَتْ) عائشة ﵄: (لَا) ناهية، ولذا جُزم بها الفعل بعدها، (تَضْحَكُوا، فَإِنِّي) الفاء تعليليّة؛ أي: إنما نهيتكم عن الضحك؛ لأني (سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "مَا مِنْ) تقدّم أن "ما" نافية، و"من" زائدة، (مُسْلِمٍ) مبتدأ، وقوله: (يُشَاكُ) جملة في محلّ رفع صفة لـ "مسلم"، وقوله: (شَوْكَةً) قال المناويّ: أي