Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 40, halaman 494

  1. ٤٧ - (كتاب البر والصلة والآداب)
  2. (١٥) - (باب تحريم الظلم)

بكسر الميم، وسكون الخاء المعجمة: الإبرة، (إِذَا أُدْخِلَ الْبَحْرَ) ببناء الفعل للمفعول، و"البحرَ" منصوب على أنه مفعول ثانٍ.

قال الطيبيّ: غَمْس المخيط في البحر، وإن لم يَخْلُ عن نقصٍ ما، لكنه لَمّا لم يَظهر ما ينقصه للحسّ، ولم يَعتدّ به العقل، وكان أقرب المحسوسات نظيرًا ومثالًا، شبّه به صرفَ ملتمسات السائلين مما عنده، فإنه لا يَغيضه مثل ذلك، ولا أقلّ منه (¬١).

وقال النوويّ ﵀: "المخيط": بكسر الميم، وفتح الياء: هو الإبرة، قال العلماء: هذا تقريب إلى الأفهام، ومعناه: لا ينقص شيئًا أصلًا، كما قال في الحديث الآخر: "لا يَغيضها نفقةٌ"؛ أي: لا ينقصها نفقةٌ؛ لأن ما عند الله لا يدخله نقص، وإنما يدخل النقص المحدودَ الفانيَ، وعطاءُ الله تعالى من رحمته، وكرمه، وهما صفتان قديمتان، لا يتطرق إليهما نقص، فضَرَب المثل بالمخيط في البحر؛ لأنه غاية ما يُضْرَب به المثل في القلّة، والمقصود: التقريب إلى الأفهام بما شاهدوه، فإن البحر من أعظم المرئيات عيانًا، وأكبرها، والإبرة من أصغر الموجودات، مع أنها صقيلة، لا يتعلق بها ماء، والله أعلم. انتهى (¬٢).

(يَا عِبَادِي إِنَّمَا هِيَ أَعْمَالُكُمْ، أُحْصِيهَا لَكُمْ) وفي بعض النسخ: "عليكم"؛ أي: أحفظها، وأكتبها، (ثُمَّ أُوَفِّيكُمْ إِيَّاهَا) التوفية إعطاء حقّ كلّ واحد على التمام، قال البيضاويّ؛ أي: هي جزاء أعمالكم، فأحفظها لكم، ثم أؤدّيها إليكم تامّة وافيةً، إن خيرًا فخيرٌ، وإن شرًّا فشرّ.

وقال المظهر: "أعمالكم" تفسير لضمير المؤنّث في قوله: "إنما هي"؛ يعني: إنما نُحصي أعمالكم؛ أي: نعدّ، ونكتب أعمالكم من الخير والشرّ؛ توفيةً لجزاء عمل أحدكم على التمام.

وقال الطيبيّ: يمكن أن يرجع الضمير إلى ما يُفهم من قوله: "أتقى قلب رجل"، و"أفجر قلب رجل"، وهي الأعمال الصالحات، والطالحات، ويشهد

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 40، ص 494 (SanadKitab #148870, hlm. urut 26483)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.