Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 40, halaman 498

  1. ٤٧ - (كتاب البر والصلة والآداب)
  2. (١٥) - (باب تحريم الظلم)

ولو رحمهم، لكانت رحمته خيرًا لهم من أعمالهم، وأنه أَتَى ابن مسعود، فقال له مثل ذلك، ثم أتى زيد بن ثابت، فحدّثه عن النبيّ ﷺ بمثل ذلك (¬١).

وفي هذا الحديث نظر، ووهب بن خالد ليس بذلك المشهور بالعلم (¬٢)، وقد يُحمَل على أنه لو أراد تعذيبهم لقدّر لهم ما يعذبهم عليه، فيكون غير ظالم لهم حينئذ، وكونه خَلَق أفعال العباد، وفيها الظلم، لا يقتضي وَصْفه بالظلم ﷾، كما أنه لا يوصف بسائر القبائح التي يفعلها العباد، وهي خَلْقه، وتقديره، فإنه لا يوصف إلا بأفعاله، ولا يوصف بأفعال عباده، فإن أفعال عباده مخلوقاته، ومفعولاته، وهو لا يوصف بشيء منها، إنما يوصف بما قام به من صفاته، وأفعاله، والله أعلم.

وقوله: "وجعلته بينكم محرّمًا، فلا تظالموا"؛ يعني: أنه تعالى حرَّم الظلم على عباده، ونهاهم أن يتظالموا فيما بينهم، فحرام على كلّ عبد أن يظلم غيره، مع أن الظلم في نفسه محرَّم مطلقًا، وهو نوعان:

أحدهما: ظلم النفس، وأعظمه الشرك، كما قال تعالى: ﴿إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لقمان: ١٣]، فإن المشرك جعل المخلوق في منزلة الخالق، فعبده، وتألّهه، فهو وَضْع الأشياء في غير مواضعها، وأكثر ما ذُكر في القرآن من وعيد الظالمين إنما أريد به المشركون، كما قال الله ﷿: ﴿وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [البقرة: ٢٥٤]، ثم يليه المعاصي على اختلاف أجناسها، من كبائر، وصغائر.

والثاني: ظُلم العبد لغيره، وهو المذكور في هذا الحديث، وقد قال النبيّ ﷺ في خطبته في حجة الوداع: "إن دماءكم، وأموالكم، وأعراضكم، عليكم حرام؛ كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا"، ورُوي

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 40، ص 498 (SanadKitab #148870, hlm. urut 26487)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.