Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 4, halaman 631

  1. (١) (كتاب الإيمان)
  2. (٨٢) - (باب في ذكر سدرة المنتهى)

في "مسنده" بسند صحيح، عن أبي ذرّ ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: "أُعطيتُ خواتيم سورة البقرة من كنز تحت العرش، لم يُعطَهنّ نبيّ قبلي"، وأخرج أحمد أيضًا بسند حسن - كما قال الحافظ ابن كثير - عن عُقبة بن عامر الجُهَنيّ، قال: قال رسول الله ﷺ: "اقرأ الآيتين من آخر سورة البقرة، فإني أُعطيتهما من كنز تحت العرش"، إلى غير ذلك من الأحاديث (¬١).

قال بعض المحقّقين: كأن المراد أنه قَرَّر له إعطاءه إياها، وأنها ستنزل عليه، وإلا فالآيتان مدنيّتان، والله تعالى أعلم.

(وَغُفِرَ) بصيغة الماضي مبنيًّا للمفعول، والنائب عن الفاعل قوله: "المُقْحِماتُ"، وعبّر بالماضي؛ إشارة إلى تحقّق وقوعه، وعند النسائيّ: "ويغفر" بصيغة المضارع، ثم إن الجملة بتقدير حرف مصدريّ نائب فاعل لـ "أُعطي" مقدّرًا بدليل ما قبله، أي: وأعطي أن غُفِر، أي: غفران المقحمات، وحذف الحرف المصدريّ مع رفع الفعل جائز، وواقع في القرآن الكريم، كقوله ﷿: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ﴾ الآية [الروم: ٢٤]، ومنه قولهم: "تَسْمَع بالمعَيديّ خير من أن تراه"، برفع "تسمعُ"، وأما نصبه فشاذّ كما قال ابن مالك ﵀ في "الخلاصة":

وَشَذَّ حَذْفُ "أَنْ" وَنَصْبٌ فِي سِوَى … مَا مَرَّ فَاقْبَلْ مِنْهُ مَا عَدْلٌ رَوَى

(لِمَنْ لَمْ يُشْرِكْ بِاللهِ مِنْ أمّتِهِ) ﷺ (شَيْئًا) نكّره إشارة إلى أن الشرك لا يُغفر، قليله ككثيره (الْمُقْحِمَاتُ) بصيغة اسم الفاعل بمعنى الذنوب العظام التي تُقْحِم أصحابها، أي: تدخلهم النار.

قال النوويّ ﵀: "الْمُقْحِمَاتُ": - بضم الميم، وإسكان القاف، وكسر الحاء - ومعناه: الذنوب العظام الكبائر التي تُهْلِك أصحابها، وتوردهم النار، وتُقْحِمهم إيّاها، والتَّقَحُّمُ: الوقوع في المهالك، ومعنى الكلام: من مات من هذه الأمّة، غير مُشرِك بالله، غُفِر له المقحمات، والمراد - والله أعلم - بغفرانها أنه لا يُخَلَّد في النار، بخلاف المشركين، وليس المراد أنه لا يُعَذَّب أصلًا،

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 4، ص 631 (SanadKitab #148870, hlm. urut 2649)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.