Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 40, halaman 536

  1. ٤٧ - (كتاب البر والصلة والآداب)
  2. (١٥) - (باب تحريم الظلم)
  3. [فصل]

مُبِينٌ (١٥) يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ﴾ [المائدة: ١٥، ١٦]، وقال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ﴾ [الحديد: ٢٨]، وقال: ﴿إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا﴾ [الأنفال: ٢٩]، فسّروه بالنصر والنجاة؛ كقوله: ﴿يَوْمَ الْفُرْقَانِ﴾ [الأنفال: ٤١]، وقد قيل: نور يفرّق به بين الحقّ والباطل، ومثله قوله: ﴿. . . وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق: ٢، ٣]، وَعَد المتقين بالمخارج من الضيق، وبرزق المنافع.

ومن هذا الباب قوله: ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ (١٧)﴾ [محمد: ١٧]، وقوله: ﴿إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى﴾ [الكهف: ١٣]، ومنه قوله ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (٢) وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا (٣)﴾ [الفتح: ١ - ٣].

وبإزاء ذلك أن الضلال والمعاصي تكون بسبب الذنوب المتقدّمة، كما قال الله: ﴿فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ﴾ [الصف: ٥]، وقال: ﴿وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ﴾ [البقرة: ٨٨]، وقال: ﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً﴾ [المائدة: ١٣]، وقال: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ﴾ - إلى قوله -: ﴿لَا يُؤْمِنُونَ﴾ [الأنعام: ١٠٩]- إلى قوله -: ﴿يَعْمَهُونَ﴾ [الأنعام: ١١٠]، وهذا باب واسع.

ولهذا قال من قال من السلف: إن من ثواب الحسنة الحسنةَ بعدها، وإن من عقوبة السيئة السيئةَ بعدها.

وقد شاع في لسان العامة أن قوله: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ﴾ [البقرة: ٢٨٢] من الباب الأول، حيث يستدلّون بذلك على أن التقوى سبب تعليم الله، وأكثر الفضلاء يطعنون في هذه الدلالة؛ لأنه لم يربط الفعل الثاني بالأول رَبْط الجزاء بالشرط، فلم يقل: واتقوا الله يعلمكم، ولا قال: فيعلمكم، وإنما أتى بواو العطف، وليس من العطف ما يقتضي أن الأول سبب الثاني، وقد يقال: العطف قد يتضمن معنى الاقتران والتلازم، كما يقال: زرني وأزورك، وسلّم علينا ونسلّم عليك، ونحو ذلك مما يقتضيه اقتران الفعلين، والتعاوض من الطرفين، كما لو قال لسيده: أعتقني ولك عليّ ألف، أو قالت المرأة لزوجها:

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 40، ص 536 (SanadKitab #148870, hlm. urut 26525)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.