Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 40, halaman 545

  1. ٤٧ - (كتاب البر والصلة والآداب)
  2. (١٥) - (باب تحريم الظلم)
  3. [فصل]

ومما يبيّن أن المغفرة العامّة في "الزُّمَر" هي للتائبين أنه قال في "سورة النساء": ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨] فقيّد المغفرة بما دون الشرك، وعلّقها على المشيئة، وهناك أطلق، وعمّم، فدلّ هذا التقييد والتعليق على أن هذا في حقّ غير التائب، ولهذا استدَلّ أهل السُّنَّة بهذه الآية على جواز المغفرة لأهل الكبائر في الجملة خلافًا لمن أوجب نفوذ الوعيد بهم من الخوارج والمعتزلة، وإن كان المخالفون لهم قد أسرف فريق منهم من المرجئة، حتى توقفوا في لحوق الوعيد بأحد من أهل القبلة، كما يُذكر عن غُلاتهم أنهم نفوه مطلقًا، ودين الله وَسَط بين الغالي فيه والجافي عنه، ونصوص الكتاب والسُّنَّة مع اتفاق سلف الأمة، وأئمتها متطابقة على أن من أهل الكبائر من يعذَّب، وأنه لا يبقى في النار من في قلبه مثقال ذرّة من إيمان.

النوع الثاني من المغفرة العامّة التي دل عليها قوله: "يا عبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار، وأنا أغفر لكم الذنوب جميعًا": المغفرة بمعنى تخفيف العذاب، أو بمعنى تأخيره إلى أجل مسمى، وهذا عامّ مطلقًا، ولهذا شَفَع النبيّ ﷺ في أبي طالب، مع موته على الشرك، فنُقل من غَمْرة من نار، حتى جُعل في ضَحْضَاح من نار، في قدميه نعلان من نار، يَغلِي منهما دماغه - قال -: "ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار"، وعلى هذا المعنى دلّ قوله ﷾: ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ﴾ [فاطر: ٤٥]، ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ﴾ [النحل: ٦١]، ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ (٣٠)﴾ [الشورى: ٣٠].

[فصل]

وأما قوله ﷿: "يا عبادي إنكم لن تبلغوا ضري فتضرّوني، ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني"، فإنه هو بَيّن بذلك أنه ليس هو فيما يُحْسِن به إليهم من إجابة الدعوات، وغفران الزلات بالمستعيض بذلك منهم جَلْب منفعة، أو دَفْع مضرّة، كما هي عادة المخلوق الذي يعطي غيره نفعًا؛ ليكافئه عليه بنفع، أو يدفع عنه ضررًا؛ ليتقي بذلك ضرره، فقال: "إنكم لن تبلغوا نفعي فتنفعوني، ولن تبلغوا

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 40، ص 545 (SanadKitab #148870, hlm. urut 26534)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.