حديث، من أهل السُّنَّة، من كبار [٩] (ت ١٩٩) وله أربع وثمانون سنةً (ع) تقدم في "المقدمة" ٢/ ٥.
٣ - (زَكَرِيَّاءُ) بن أبي زائدة خالد، ويقال: هُبيرة بن ميمون بن فَيْروز الْهَمْدانيّ الوادعيّ، أبو يحيى الكوفيّ، ثقةٌ، وكان يدلِّس، [٦] (ت ٧ أو ٨ أو ١٤٩) (ع) تقدم في "الإيمان" ٨٣/ ٤٤٩.
٤ - (الشَّعْبِيُّ) عامر بن شَرَاحيل، أبو عمرو الكوفيّ، ثقةٌ مشهورٌ فقيهٌ فاضلٌ [٣] قال مكحول: ما رأيت أفقه منه، مات بعد المائة، وله نحو من ثمانين سنةً (ع) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٥٠.
٥ - (النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرِ) بن سعد بن ثعلبة الأنصاريّ الخزرجيّ الصحابيّ ابن الصحابيّ ﵄، مدنيّ، سكن الشامٍ، ثم ولي إِمْرة الكوفة، ثم قُتل بحمص سنة خمس وستين، وله أربع وستون سنةً (ع) تقدم في "الإيمان" ٩٧/ ٥٢٢.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من خماسيّات المصنّف ﵀، وأنه مسلسلٌ بالكوفيين من أوله إلى آخره، وفيه رواية الابن عن أبيه، وأن صحابيّه ابن صحابيّ ﵄.
شرح الحديث:
(عَنِ الشَّعْبِيِّ) وفي رواية البخاريّ: "حدّثنا زكريّاء، عن عامر، قال: سمعته يقول: سمعت النعمان بن بشير يقول"، فصرّح زكريّاء بالسماع عن الشعبيّ، فزالت عنه تهمة التدليس، فإنه مدلّس، كما مرّ في ترجمته آنفًا. (عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ) ﵄؛ أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ) قال ابن أبي جمرة: المراد: من يكون إيمانه كاملًا (¬١). (فِي تَوَادِّهِمْ) ولفظ البخاريّ: "ترى المؤمنين في تراحمهم، وتوادّهم"، و"التوادّ" بتشديد الدّال، أصله: التوادُدُ، فأُدغم الدال في الدال، وهو تفاعل، من المودّة، والوُدّ، والوداد بمعنى، وهو تقرّب شخص من آخر بما يحب (¬٢).
وقال القرطبيّ ﵀: قوله: "في توادّهم" هكذا صحيح الرواية: "في