فيه غيبةً، أو كان أسلم، ولم يكن إسلامه ناصحًا، فأراد النبيّ ﷺ أن يبيّن ذلك؛ لئلا يغترّ به من لم يعرف باطنه، وقد كانت منه في حياة النبيّ ﷺ وبعده أمور، تدلّ على ضَعف إيمانه، فيكون ما وصفه به النبيّ ﷺ من جملة علامات النبوة، وأما إلانة القول له بعد أن دخل، فعلى سبيل التألّف له، ذكره في "الفتح" (¬١)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٥٧٤] (. . .) - (حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، فِي هَذَا الْإِسْنَادِ، مِثْلَ مَعْنَاهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: "بِئْسَ أَخُو الْقَوْمِ، وَابْنُ الْعَشِيرَةِ (¬٢) ").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
وكلّهم ذُكروا في الباب، وقبل خمسة أبواب، غير "عبد بن حميد" فتقدّم قبل ثلاثة عشر بابًا.
[تنبيه]: رواية معمر عن ابن المنكدر هذه ساقها عبد بن حميد ﵀ في "مسنده"، فقال:
(١٥١١) - أنا عبد الرزاق، أنا معمر، عن ابن المنكدر، عن عروة، عن عائشة، أتى رجل، فاستأذن على النبيّ ﷺ، فقال النبيّ ﷺ: "بئس أخو القوم، وابن العشيرة هذا"، فلما دخل أقبل عليه بوجهه، وحدّثه، فلما خرج، قالت عائشة: يا رسول الله، قلتَ فيه ما قلتَ، ثم أقبلت عليه بوجهك، وحديثك، فقال: "إن من شرّ الناس منزلةً عند الله يوم القيامة رجل اتّقاه الناس لشرّه - أو قال -: لِفُحشه" (¬٣)، والله تعالى أعلم.
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.