وما عاهدت عليه ربك؟ قال: "قلت: اللَّهُمَّ أَيُّما مؤمن سببته، أو لعنته، فاجعلها له مغفرةً، وعافيةً". انتهى (¬١).
وأما رواية عيسى بن يونس عن الأعمش، فساقها ابن راهويه في "مسنده"، فقال:
(١٤٦١) - أخبرنا عيسى بن يونس، نا الأعمش، عن مسلم بن صُبيح، عن مسروق، عن عائشة، قالت: دخل على رسول الله ﷺ رجلان، فخَلَوَا به، فسبّهما، ولعنهما، فلما خرجا من عنده، قلت: يا رسول الله لَمَنْ أصاب منك خيرًا، ما أصاب منك هذان، فقال: يا عائشة، أوَ ما عَلِمتِ ما شارطت عليه ربي؟، إني قلت: اللَّهُمَّ إنما أنا بشر، فمن سببته، أو لعنته، فاجعلها له زكاةً، وأجرًا". انتهى (¬٢).
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٥٩٣] (٢٦٠١) - (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "اللَّهُمَّ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، فَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ سَبَبْتُهُ، أَوْ لَعَنْتُهُ، أَوْ جَلَدْتُهُ، فَاجْعَلْهَا لَهُ زَكَاةً، وَرَحْمَةً").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ) تقدّم قبل باب.
٢ - (أَبُوهُ) عبد الله بن نمير، تقدّم قريبًا.
٣ - (أَبُو صَالِحٍ) ذكوان السمّان الزيّات، تقدّم قبل ثلاثة أبواب.
والباقيان ذُكرا في الباب وقبله.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من خماسيّات المصنّف ﵀، وأنه مسلسلٌ بالكوفيين إلى الأعمش، والباقيان مدنيّان، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، وفيه أبو هريرة ﵁.