رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِزَامِيُّ) المدنيّ، لقبه قُصَيّ، ثقةٌ، له غرائب [٧] قال أبو داود: كان قد نزل عَسْقلان (ع) تقدم في "الطهارة" ٢٦/ ٦٥٣.
٢ - (أَبُو الزِّنَادِ) عبد الله بن ذكوان القرشيّ، أبو عبد الرحمن المدنيّ، ثقةٌ فقيهٌ [٥] (ت ١٣٠) وقيل: بعدها (ع) تقدم في "المقدمة" ٥/ ٣٠.
٣ - (الأَعْرَجُ) عبد الرحمن بن هُرْمُز، أبو داود المدنيّ، مولى ربيعة بن الحارث، ثقةٌ ثبتٌ عالمٌ [٣] (ت ١١٧) (ع) تقدم في "الإيمان" ٢٣/ ١٩٢.
والباقيان ذُكرا في الباب وقبله.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من خُماسيّات المصنّف ﵀، وأنه مسلسلٌ بالمدنيين، غير شيخه، فبغلانيّ، وقد دخل المدينة للأخذ من أهلها، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ، وأنه من أصحّ أسانيد أبي هريرة ﵁، وفيه أبو هريرة ﵁، وقد مرّ القول فيه.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁؛ (أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "اللَّهُمَّ) أصله يا الله، فعُوّضت الميم من حرف النداء، ولا يُجمع بينهما إلا نادرًا، كما قال في "الخلاصة":
وَالأَكْثَرُ اللَّهُمَّ بِالتَّعْوِيضِ … وَشَذَّ يَا اللَّهُمَّ فِي قَرِيضِ (¬١)
(إِنِّي أَتَّخِذُ عِنْدَكَ عَهْدًا)؛ أي: وعدًا، وعَبَّر به عنه تأكيدًا، وإشعارًا بأنه من المواعيد التي لا يَتطَرَّق إليها الْخُلف؛ كالمواثيق، ولذا استعمل فيه الْخُلف، فقال: (لَنْ تُخْلِفَنِيهِ) للمبالغة، وزيادة التأكيد، ذَكَره القاضي، وقال التُّوربشتيّ: العهد هنا الأمان؛ أي: أسألك أمانًا لن تجعله خلاف ما أرتجيه، فوضَع الاتخاذ موضع السؤال؛ تحقيقًا للرجاء.
وقال الطيبيّ: أصله: طلبت منك حاجةً، تُسعفني إياها، ولا تخيّبني