والحديث متّفقٌ عليه، وقد سبق البحث فيه مستوفًى، ولله الحمد والمنّة.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٥٩٧] (. . .) - (حَدَّثَنَاهُ ابْنُ أَبِي عُمَرَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: "أَوْ جَلَدُّهُ"، قَالَ أَبُو الزِّنَادِ: وَهِيَ لُغَةُ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَإِنَّمَا هِيَ: "جَلَدْتُهُ").
رجال هذا الإسناد: ثلاثة:
وقد ذُكر شيخه في الباب الماضي، وسفيان قبل بابين، وأبو الزناد في السند الماضي.
وقوله: (قَالَ أَبُو الزِّنَادِ: وَهِيَ لُغَةُ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَإنَّمَا هِيَ: "جَلَدْتُهُ")؛ يعني: أن "جلدّه" بتشديد الدال لغة أبي هريرة ﵁، وأما لغة عامّة العرب، فهي جلدته بسكون الدال، بعدها تاء المتكلّم، قال في "النهاية": "أو جلدُّهُ" هكذا رواه بإدغام التاء في الدال، وهي لُغَيّةٌ (¬١).
وقال النوويّ ﵀: قوله: "جلدّه"، قال: وهي لغة أبي هريرة، وإنما هي جلدته، معناه: أن لغة النبيّ ﷺ، وهي المشهورة لعامّة العرب: "جلدته" بالتاء، ولغة أبي هريرة: جلدُّه بتشديد الدال، على إدغام المِثْلين، وهو جائز. انتهى (¬٢).
وقال القرطبيّ ﵀: وجه لغة أبي هريرة ﵁ في "جلدّه" أنه قلب التاء دالًا؛ لتقارُب مخرجيهما، ثم أدغم التاء في الدال، وهي على عكس اللغة المشهورة، فإنهم فيها قلبوا الدال تاء، ثم أدغموا التاء في التاء، وهو الأَولى. انتهى (¬٣).
[تنبيه]: رواية سفيان بن عيينة عن أبي الزناد هذه ساقها الحميديّ في "مسنده"، فقال:
(١٠٤١) - حدّثنا (¬٤) الحميديّ، قال: ثنا سفيان، قال: ثنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: "اللَّهُمَّ إني مُتَّخِذٌ عندك