Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 41, halaman 27

  1. ٤٧ - (كتاب البر والصلة والآداب)
  2. (٢٩) - (باب قبح الكذب، وحسن الصدق، وفضله)
  3. [تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد

وأصل الكَتْب: الضمّ والجمع، ومنه: كَتَبْتُ البغلةَ إذا جمعت بين شُفريها (¬١) بحلقة. انتهى (¬٢).

(حَتَّى يُكْتَبَ صِدِّيقًا) وفي بعض النُّسخ: "حتى يُكتب عند الله صدّيقًا". قال ابن بطال: المراد أنه يتكرر منه الصدق، حتى يستحقّ اسم المبالغة في الصدق، (وَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ) بالضمّ مصدر فَجَر يفجُر من باب قَعَد، يقال: فَجَر العبد فُجُورًا: إذا فسق، وزنى، وفَجَر الحالف فُجورًا: إذا كذب. قاله الفيّوميّ (¬٣).

وقال الراغب الأصفهانيّ ﵀: أصل الفَجْر: الشقّ، فالفجور شَقّ سِتر الديانة، ويُطلق على المَيْل إلى الفساد، وعلى الانبعاث في المعاصي، وهو اسم جامع للشرّ. انتهى بتصرّف (¬٤).

وقال السنديّ ﵀: قيل: لعلّ الكذب بخاصيّته يُفضي بالإنسان إلى القبائح، والصدق بخلافه، ويَحْتَمِل أن يكون المراد بالفجور هو نفس ذلك الكذب، وكذلك البرّ نفس ذلك الصدق، والهداية إليه باعتبار المغايرة الاعتباريّة في المفهوم والعنوان، كما يقال: العلم يؤدّي إلى الكمال، وإليه يشير آخر الحديث. انتهى (¬٥).

(وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ)؛ أي: يوصل إليها، ومِصداق هذا في كتاب الله تعالى قوله ﷿: ﴿وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ (١٤)﴾ [الانفطار: ١٤].

(وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ، حَتَّى يُكْتَبَ كَذَّابًا") قال في "الفتح": المراد بالكتابة: الحُكم عليه بذلك، وإظهاره للمخلوقين من الملأ الأعلى، وإلقاء ذلك في قلوب أهل الأرض، وقد ذكره مالك بلاغًا عن ابن مسعود، وزاد فيه زيادة مفيدة، ولفظه: "لا يزال العبد يكذب، ويتحرى الكذب، فيُنكت في قلبه نكتةٌ سوداءُ، حتى يسوَدّ قلبه، فيُكتب عند الله من الكاذبين" (¬٦)، والله تعالى أعلم.

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 41، ص 27 (SanadKitab #148870, hlm. urut 26733)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.