Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 41, halaman 36

  1. ٤٧ - (كتاب البر والصلة والآداب)
  2. (٣٠) - (باب فضل من يملك نفسه عند الغضب، وبأي شيء يذهب الغضب)

(بِذَلِكَ) لا يصرعه الناس، (وَلَكِنَّهُ الَّذِي يَمْلِكُ نَفْسَهُ عِنْدَ الْغَضَبِ")؛ أي: لا تغلبه نفسه، بل يكفّها، ويتغلّب عليها؛ لئلا ترتكب جريمة بسبب الغضب.

قال النوويّ ﵀: أما الرقوب فبفتح الراء، وتخفيف القاف، والصَّرَعة بضم الصاد، وفتح الراء، وأصله في كلام العرب: الذي يَصْرَع الناس كثيرًا، وأصل الرَّقُوب في كلام العرب: الذي لا يعيش له وَلَد.

ومعنى الحديث: إنكم تعتقدون أن الرقوب المحزون هو المصاب بموت أولاده، وليس هو كذلك شرعًا، بل هو من لَمْ يمت أحد من أولاده في حياته، فيحتسبه، ويُكتب له ثواب مصيبته به، وثواب صَبْره عليه، ويكون له فَرَطًا، وسَلَفًا، وكذلك تعتقدون أن الصُّرَعة الممدوح القويَّ الفاضل هو القويّ الذي لا يَصْرَعه الرجال، بل يَصْرَعهم، وليس هو كذلك شرعًا، بل هو من يملك نفسه عند الغضب، فهذا هو الفاضل الممدوح الذي قَلَّ من يقدر على التخلق بخُلُقه، ومشاركته في فضيلته، بخلاف الأول. انتهى (¬١).

وقال القرطبيّ ﵀: الرَّقُوب: فَعُول، وهو الكثير المراقبة، كضروب، وقتول، لكنه صار في عُرْف استعمالهم عبارة عن المرأة التي لا يعيش لها ولدٌ، كما قال عبيد بن الأبرص:

بَاتَتْ عَلَى إِرَمٍ عَذُوبًا … كَأنَّهَا شَيْخَةٌ رَقُوبُ

قلت (¬٢): هذا نقلُ أهل اللغة، ولم يذكروا أن الرّقوب يقال على من لا يولد له، مع أنه قد كان معروفًا عند الصحابة ﵃، ولذلك أجابوا به رسول الله ﷺ، والقياس يقتضيه؛ لأنَّ الذي لا يولَد له يكثر ارتقابه للولد، وانتظاره له، وَيطمع فيه إذا كان ممن يرتجى ذلك، كما يقال على المرأة التي ترقُب موت زوجها: رقُوب، وللناقة التي ترقُب الحوض، فتنفر منه، ولا تقربه: رَقُوب.

قلت (¬٣): ويَحْتَمِل أن يُحمل قولهم في الرقُوب: إنه الذي لا يولد له بعد فَقْد أولاده؛ لوصوله من الكِبَر إلى حال لا يولد له، فتجتمع عليه مصيبة الفقد، ومصيبة اليأس، وهذا هو الأَلْيق بمساق الحديث، ألا ترى قوله: "ليس ذلك

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 41، ص 36 (SanadKitab #148870, hlm. urut 26742)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.