والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى شرحه، وبيان مسائله في الحديث الماضي، ولله الحمد والمنّة.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٦٢٥] (. . .) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الأَعْمَش، بِهَذَا الْإِسْنَادِ).
رجال هذا الإسناد: ثلاثة:
١ - (حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ) النخعيّ الكوفيّ القاضي، تقدّم قريبًا.
والباقيان ذُكرا في الباب.
[تنبيه]: رواية حفص بن غِياث عن الأعمش ساقها البخاريّ ﵀ في "صحيحه"، فقال:
(٥٧٠١) - حَدَّثَنَا عُمر بن حفص، حَدَّثَنَا أبي، حَدَّثَنَا الأعمش، قال: حدّثني عديّ بن ثابت، قال: سمعت سليمان بن صُرَد رجلًا من أصحاب النبيّ ﷺ قال: استَبّ رجلان عند النبيّ ﷺ، فغَضِب أحدهما، فاشتدّ غضبه، حتى انتفخ وجهه، وتغيَّر، فقال النبيّ ﷺ: "إني لأعلم كلمةً، لو قالها لذهب عنه الذي يجد"، فانطلق إليه الرجل، فأخبره بقول النبيّ ﷺ، وقال: تعوَّذ بالله من الشيطان، فقال: أترى بي بأسًا؟ أمجنونٌ أنا؟ اذهب. انتهى (¬١).
﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.
(٣١) - (بَابٌ خُلِقَ الْإِنْسَانُ خَلْقًا لَا يَتَمَالَكُ)
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٦٢٦] (٢٦١١) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "لَمَّا صَوَّرَ اللهُ آدَمَ فِي الْجَنَّةِ، تَرَكَهُ مَا شَاءَ اللهُ أَنْ يَتْرُكَهُ، فَجَعَلَ إِبْلِيسُ يُطِيفُ بِه، يَنْظُرُ مَا هُوَ؟ فَلَمَّا رَآهُ أَجْوَفَ، عَرَفَ أَنَّهُ خُلِقَ خَلْقًا لَا يَتَمَالَكُ").