العالم السفليّ، وصورته التي تميز بها عن سائر الحيوان، وضاهى بها الملائكة من العالم العلويّ، أضاف الرسول ﷺ تكوّن مادته إلى الأرض؛ لأنَّها نشأت منها، وأضاف حصول صورته إلى الجَنَّة؛ لأنَّها منها. انتهى (¬١)، والله تعالى أعلم.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أنس بن مالك ﵁ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٣١/ ٦٦٢٦ و ٦٦٢٧] (٢٦١١)، و (الطيالسيّ) في "مسنده" (٢٠٢٤)، و (أحمد) في "مسنده" (٣/ ١٥٢ و ٢٢٩ و ٢٤٠ و ٢٥٤)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٦١٦٣)، و (عبد بن حُميد) في "مسنده" (١/ ٤٥٧)، و (الحاكم) في "المستدرك" (١/ ٣٧)، و (ابن سعد) في "الطبقات" (١/ ٢٧)، و (البيهقيّ) في "الأسماء والصفات" (ص ٣٨٦)، و (الأصبهانيّ) في "العظمة" (٥/ ١٥٥٨)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): هذا الحديث يدلّ على كيفيّة آدم ﵇، وكذلك وردت به أحاديث:
فمنها: ما رواه الترمذيّ، والنسائيّ، والبزار، وصححه ابن حبان، من طريق سعيد المقبريّ وغيره، عن أبي هريرة ﵁ مرفوعًا: "إن الله خلق آدم من تراب، فجعله طينًا، ثم تركه، حتى إذا كان حَمَأً مسنونًا، خَلَقه، وصوَّره، ثم تركه، حتى إذا كان صلصالًا كالفخار، كان إبليس يمرّ به، فيقول: لقد خُلقت لأمر عظيم، ثم نفخ الله فيه من روحه، وكان أول ما جرى فيه الروح بصره، وخياشيمه، فعطس، فقال: الحمد لله، فقال الله: يرحمك ربك. . ." الحديث.
ومنها: حديث أبي موسى ﵁ مرفوعًا: "إن الله خلق آدم من قبضة،