قال العجليّ: بصريّ ثقةٌ، وقال أبو حاتم: أبو جَهْمَة، عن ابن عباس مرسلٌ، وذكره ابن حبان في "الثقات".
أخرج له المصنّف، والنسائيّ، وابن ماجَهْ، وله في هذا الكتاب هذا الحديث فقط.
٥ - (أَبو الْعَالِيَةِ) هو: رُفَيع - مصغّرًا - بن مِهْرَان - بكسر الميم - الرِّيَاحيّ البصريّ، ثقةٌ، كثير الإرسال [٢] (ت ٩٠) وقيل غير ذلك (ع) تقدم في "الإيمان" ٨٠/ ٤٢٥.
والباقيان تقدّما في السند الماضي.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد: أن شيخ المصنّف الأشجّ أحد المشايخ التسعة الذين يروي عنهم أصحاب الكتب الستة بلا واسطة، وقد تقدّموا غير مرّة، وفيه ثلاثة من التابعين يروي بعضهم عن بعض: الأعمش، وزياد، وأبو العالية، وفيه ابن عبّاس ﵄ أحد العبادلة الأربعة، والمكثرين السبعة، وبحر الأمة، وحبرها.
وقوله: (بِفُؤَاد): "الْفُؤَاد" بالضمّ: الْقَلب، وهو مذكّر، والجمع أَفْئِدة، قاله الفيّوميّ (¬١). وقال ابن منظور: الفُؤاد: القلب؛ لتفؤُّده، وتوقّده، مذكّر لا غيرُ، صرّح بذلك اللِّحْيانيّ، يكون ذلك لنوع الإنسان وغيره من أنواع الْحَيَوان الذي له قَلْبٌ، قال يَصِف ناقةً [من الطويل]:
كَمِثْلِ أَتَانِ الْوَحْشِ أَمَّا فُؤَادُهَا … فَصَعْبٌ وَأَمَّا ظَهْرُهَا فَرَكُوبُ
والفؤاد: القلب، وقيل: وسطه، وقيل: الفُؤاد: غِشَاءُ القلب، والقلبُ حبّته، وسُوَيداؤُهُ، والجمع أفئدة، قال سيبويه: ولا نعلمه كُسِّرَ على غير ذلك. انتهى (¬٢)، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج رحمه الله تعالى المذكور أولَ الكتاب قال:
[٤٤٥] ( … ) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الْأَعْمَش، حَدَّثنَا أَبُو جَهْمَةَ بِهَذَا الإِسْنَادِ).