عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله، أَنَّ رَجُلًا مَرَّ بِأَسْهُمٍ فِي الْمَسْجِد، قَدْ أَبْدَى نُصُولَهَا، فَأُمِرَ أَنْ يَأْخُذَ بِنُصُولِهَا، كَيْ لَا يَخْدِشَ مُسْلِمًا).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (يَحْيَى بْنُ يَحْيَى) التميميّ النيسابوريّ، تقدّم قبل ثلاثة أبواب.
٢ - (أَبُو الرَّبِيعِ) سليمان بن داود العتكيّ البغداديّ، تقدّم قريبًا.
٣ - (حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ) أبو إسماعيل البصريّ، تقدّم أيضًا قريبًا.
والباقيان ذُكرا قبله.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من رباعيّات المصنّف ﵀، كسابقه، ولاحقه.
وقوله: (أَنَّ رَجُلًا) لم يُعرف اسمه.
وقوله: (قَدْ أَبْدَى نُصُولَهَا)؛ أي: أظهر حديدتها، بحيث يُخشى أن تصيب مسلمًا.
وقوله: (فَأُمِرَ إلخ) بالبناء للمفعول، والآمر هو النبيّ ﷺ كل، كما بُيّن في الرواية السابقة.
وقوله: (كَيْ لَا يَخْدِشَ مُسْلِمًا) يقال: خدشه خَدْشًا، من باب ضرب: إذا جرحه في ظاهر الجِلد، سواء دَمِيَ الجلد، أو لا، قاله الفيّوميّ (¬١).
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى تمام شرحه، وبيان مسائله في الحديث الماضي، ولله الحمد والمنّة.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٦٤٠] (. . .) - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِبدٍ، حَدَّثَنَا لَيْثٌ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْر، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ؛ أَنَّهُ أَمَرَ رَجُلًا كَانَ يَتَصَدَّقُ بِالنَّبْلِ فِي الْمَسْجِد، أَنْ لَا يَمُرَّ بِهَا، إِلَّا وَهُوَ آخِذٌ بِنُصُولِهَا، وَقَالَ ابْنُ رُمْحٍ: كَانَ يَصَّدَّقُ بِالنَّبْلِ).