إذا أكلت، والمرمّة -من ذوات الظلف- بالكسر، والفتح، كالفم من الإنسان، قاله ابن الأثير (¬١).
وقال النوويّ ﵀: قوله: "تُرَمْرِمُ" هكذا هو في أكثر النُّسخ: "تُرَمْرِمُ" بضمّ التاء، وكسر الراء الثانية، وفي بعضها: "تُرَمِّم" بضم التاء، وكسر الميم الأولى، وراء واحدة، وفي بعضها: "تَرَمَّمُ" بفتح التاء والميم؛ أي: تتناول ذلك بشفتيها. انتهى (¬٢).
وقال القاضي عياض ﵀: قوله: "تَرَمَّمُ من خشاش الأرض": كذا للعذريّ، والسجزيّ، ويقال: بفتح التاء والميم، وبضم التاء، وكسر الميم، ورواه السمرقنديّ: "تُرَمْرِمُ"، وكلاهما بمعنى، وأصله: تأكل من الْمَرَمَّة، وهي الشفة، والرمرام: عُشْب الربيع؛ لأنه يُرَمَّم بالْمَرَمّة، بفتح الميم، وكسرها، وأصلها في ذوات الأظلاف. انتهى (¬٣).
(مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ) بفتح الخاء المعجمة، وكسرها، وضمّها، حكاهنّ في "المشارق"، والفتح أشهر، ورُوي بالحاء المهملة، والصواب المعجمة، وهي هوامّ الأرض، وحشراتها، كما وقع في الرواية الأخرى، وقيل: المراد به: نبات الأرض، وهو ضعيف، أو غلط، قاله النوويّ (¬٤).
(حَتَّى مَاتَتْ هَزْلًا") بفتح الهاء، وضمّها؛ أي: ضَعفًا، قال المجد ﵀: الهُزالُ بالضم: نقيضُ السِّمَن، وهُزِلَ، كعُنِيَ هُزالًا، وهَزَلَ، كنَصَرَ هَزْلًا، ويُضَمُّ، وهَزَلْتُه أهْزِلُه، وهَزَّلْتُه، وأهْزَلُوا: هُزِلَتْ أمْوالهُم، كهَزَلُوا، كضَرَبوا، وحَبَسوا أمْوالَهُم عن شِدَّةٍ، وضِيقٍ. انتهى (¬٥).
وقال الفيّوميّ ﵀: هَزَلْتُ الدابةَ أَهْزِلُهَا، من باب ضرب هُزْلًا، مثلُ قُفْلٍ: أضعفتُها بإساءة القيام عليها، والاسم: الهُزَالُ، وهُزِلَتْ بالبناء للمفعول، فهي مَهْزُولَةٌ، فإن ضَعُفَت من غير فِعل المالك قيل: أَهْزَلَ الرجلُ بالألف؛ أي: وقع في ماله الهُزَالُ. انتهى (¬٦).