قال: إن القَسَم هنا هو الدعاء من جهة اللفظ والمعنى. انتهى (¬١)، والله تعالى أعلم.
مسائل تتعلّق بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة ﵁ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٤٠/ ٦٦٥٩] (٢٦٢٢) ويأتي في "صفة الجنّة" (٢٨٥٤)، و (ابن حبّان) في "صحيحه" (٦٤٨٣)، و (الطحاويّ) في "مشكل الآثار" (١/ ٢٩٢)، و (الحاكم) في "المستدرك" (٤/ ٣٢٨)، و (البغويّ) في "شرح السُّنة" (٤٠٦٩)، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثالثة): في فوائده:
١ - (منها): بيان ما يُكرم الله ﷾ عبده المؤمن بكرامة إجابة دعائه، وإعطاء ما يسأله، ويتمنّاه.
٢ - (ومنها): بيان أن المظاهِر ليست معيار معرفة أولياء الله تعالى، كما هو المعروف لدى عامّة الناس، بل الكثير خلاف ذلك، فكثيرًا ما تكون عناية الله ﷾ عند الخاملين، فالمدار التقوى، ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [الحجرات: ١٣].
٣ - (ومنها): ما قاله بعضهم: إنما قال النبيّ ﷺ: "ربّ أشعث إلخ"؛ ليبصِّرك مراتب الشُّعْث الْغُبْر الأصفياء الأتقياء، ويرغّبك في طلب ما طلبوا،