٤ - (أَبُوهُ) محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر المدنيّ، ثقة [٣] (ع) تقدم في "الإيمان" ٥/ ١٢٢.
٥ - (ابْنُ عُمَرَ) هو: عبد الله بن عمر بن الخطّاب ﵄، تقدّم قريبًا.
وقوله: "ما زال جبريل يوصيني بالجار إلخ" قال القرطبيّ ﵀: قد تقدَّم أن الجار يقال على المجاور في الدار، وعلى الداخل في الجوار، وكل واحد منهما له حقّ، ولا بُدّ من الوفاء به، وقد تقدَّم قوله ﷺ: "لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه"، متّفقٌ عليه، وقوله: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذ جاره"، متّفقٌ عليه، ولمّا أكد جبريل ﵇ على النبيّ ﷺ في حق الجوار، وكَثُر عليه من ذلك غلب على ظن النبيّ ﷺ أن الله سيحكم بالميراث بين الجارين، وهذا يدلّ على أن هذا الجار هنا هو جار الدار؛ لأنَّ الجار بالعهد قد كان من أول الإسلام يرث، ثم نُسخ ذلك، كما تقدَّم، فإن كان هذا القول صدر من النبيّ ﷺ -في أول الأمر، فقد كان التوارث مشروعًا، فمشروعيته واقعة محققة غير منتظرة، ولا مظنونة، وإن كان بعد ذلك، فرَفْعُ ذلك الحكم ونَسْخه محقّق، فكيف تُظنّ مشروعيته؟ فتعيّن أن المراد بالجوار في هذا الحديث هو جوار الدار، والله تعالى أعلم. انتهى (¬١).
وتمام شرح الحديث يُعلم مما سبق.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث ابن عمر ﵄ هذا متّفقٌ عليه.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٤٢/ ٦٦٦٤ و ٦٦٦٥ و ٦٦٦٦] (٢٦٢٥)، و (البخاريّ) في "الأدب" (٦٠١٥) وفي "الأدب المفرد" (١٠٤)، و (أحمد) في "مسنده" (٢/ ٨٥)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٧/ ٢٧)، و (الطبرانيّ) في "الكبير" (١٢/ ٣٦٠)، و (البغويّ) في "شرح السُّنَّة" (٣٤٨٧)، والله تعالى أعلم.