رجال هذا الإسناد: سبعة:
١ - (سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ) تقدّم قريبًا.
٢ - (مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ) أبو كريب الْهَمْدانيّ الكوفيّ، أحد مشايخ الجماعة بلا واسطة، تقدّم قبل بابين.
٣ - (أَبُو أُسَامَةَ) حمّاد بن أسامة القرشيّ مولاهم الكوفيّ، تقدّم قريبًا.
والباقون ذُكروا في السند الماضي.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من خماسيّات المصنّف ﵀، وله فيه إسنادان فصل بينهما بالتحويل، وفيه محمد بن العلاء أحد التسعة الذين روى عنهم الجماعة بلا واسطة، وهم المجموعون في قولي:
تَرَكَ الأَئِمَّةُ الْهُدَاةُ … ذَوُو الأُصُولِ السِّتَّةِ الْوُعَاةُ
فِي تِسْعَةٍ مِنَ الشُّيُوخِ الْمَهَرَهْ … الْحَافِظِينَ النَّاقِدِينَ الْبَرَرَهْ
أُولَئِكَ الأَشَجُّ وَابْنُ مَعْمَرِ … نَصْرٌ ويعْقُوبُ وَعَمْرٌو السَّرِي
وَابْنُ الْعَلَاءِ وَابْنُ بَشَّارٍ كَذَا … ابْنُ الْمُثَنَّى وَزِيادٌ يُحْتَذَى
وفيه رواية الراوي عن جدّه، عن أبيه.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي مُوسَى) الأشعريّ عبد الله بن قيس ﵁ (عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "إِنَّمَا مَثَلُ الْجَلِيسِ) على وزن فَعِيل: هو الذي يجالِسُ الرجل، يقال: جالسته، فهو جَلِيسي، وجِلْسي -بكسر، فسكون- (¬١)؛ أي: المُجالِس (الصَّالِح، وَالْجَلِيسِ السَّوْءِ) وفي بعض النسخ: "وجليس السوء" بالإضافة، من إضافة الموصوف إلى صفته، و"السّوء" بفتح السين، وضمّها.
قال القرطبيّ ﵀: قوله: "إنما مثل جليس الصالح، وجليس السوء" كذا وقع في بعض النُّسخ، وهو من باب إضافة الشيء إلى صفته، ووقع في بعضها: "الجليس الصالح، والجليس السوء"، وهو الأفصح، والأحسن، ثم