Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 41, halaman 169

  1. ٤٧ - (كتاب البر والصلة والآداب)
  2. (٤٥) - (باب استحباب مجالسة الصالحين، ومجانبة قرناء السوء)

الصالح، ومصاحبته، وإياك ومودة السَّوْء، ومرافقته، قيل: فيه إرشاد إلى الرغبة في صحبة الصلحاء، والعلماء، ومجالستهم، فإنها تنفع في الدنيا والآخرة، وإلى الاجتناب عن صحبة الأشرار، والفساق، فإنها تضرّ دينًا ودنيا، قيل: مصاحبة الأخيار تورث الخير، ومصاحبة الأشرار تورث الشرّ، كالريح إذا هبّت على الطيب عَبَقت طيبًا، وإن مرت على النتن حملت نتنًا، وقيل: إذا جالست الحمقى عَلِق بك من حماقتهم ما لا يَعْلَق بك من العقل؛ إذا جالست العقلاء؛ لأن الفساد أسرع إلى الناس، وأشد اقتحامًا في الطبائع.

والحاصل: أن الصحبة تؤثّر، ولذا قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ (١١٩)﴾ [التوبة: ١١٩]، وقال بعض العارفين: كونوا مع الله، فإن لم تقدروا أن تكونوا مع الله، فكونوا مع من يكون مع الله. انتهى (¬١).

ولله درّ من قال [من الرجز]:

وَصُحْبَةُ الأَخْيَارِ لِلْقَلْبِ دَوَا … يَزِيدُ فِي الْقَلْبِ نَشَاطًا وَقُوَى

وَصُحْبَةُ الأَشْرَارِ لِلْقَلْبِ عَمَى … يَزِيدُ فِي الْقَلْبِ السَّقِيمِ سَقَمَا

ومن قال [من الطويل]:

عَنِ الْمَرْءِ لَا تَسْأَلْ وَسَلْ عَنْ قَرِينِهِ … فَكُلُّ قَرِينٍ بِالْمُقَارِنِ يَقْتَدِي

فَإِنْ كَانَ ذَا شَرٍّ فَجَنِّبْهُ سُرْعَةً … وَإِنْ كَانَ ذَا خَيْرٍ فَقَارِنْهُ تَهْتَدِي

إِذَا كُنْتَ فِي قَوْمٍ فَصَاحِبْ خِيَارَهُمْ … وَلَا تَصْحَبِ الأَرْدَى فَتَرْدَى مَعَ الرَّدِي (¬٢)

ومن قال [من الكامل]:

لَا تَصْحَبِ الْكَسْلَانَ فِي حَالَاتِهِ … كَمْ صَالِحٍ بِفَسَادِ آخَرَ يَفْسُدُ

عَدْوَى الْبَلِيدِ إِلَى الْجَلِيدِ سَرِيعَةٌ … كَالْجَمْرِ يُوضَعُ فِي الرَّمَادِ فَتَخْمُدُ (¬٣)

والله تعالى أعلم.

﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾.

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 41، ص 169 (SanadKitab #148870, hlm. urut 26875)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.