الخطيب: الثلاثة واحد، يقال له: الراسبيّ، والجرميّ، والتيميّ، ويكنى أبا سعيد، وأبا رَوْح (¬١).
أخرج له البخاريّ في "الأدب المفرد"، والمصنّف، والترمذيّ، وليس له في هذا الكتاب إلا هذا الحديث.
٤ - (عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ) الأنصاريّ، أبو معاذ البصريّ، ثقةٌ [٤] (ع) تقدم في "الإيمان" ٤٠/ ٢٦٧.
٥ - (أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ) الصحابيّ الشهير ﵁، تقدّم قريبًا.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من خماسيّات المصنّف ﵀، وفيه أنس ﵁ من المكثرين السبعة.
شرح الحديث:
(عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ) ﵁؛ أنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَنْ) شرطيّة مبتدأ خبره "جاء إلخ". (عَالَ)؛ أي: قام عليهما بما يُصلحهما، ويحفظهما، يقال منه: عال الرجل عياله، يعولهم، من باب قال، عَوْلًا، وعِيَالةً؛ أي: كَفَلهم، وقام بهم، ويقال: عُلته شهرًا: إذا كفيته معاشه، قاله القرطبيّ.
وقال عياض في "المشارق": قوله: "من عال جاريتين" معناه: مَأَنَهُما، وقام بنفقتهما، وما يحتاجان إليه، وأصله من العَوْل، وهو القُوتُ، ومنه في الحديث الآخر: "وابدأ بمن تعول". انتهى (¬٢).
(جَارِيتَيْنِ) قال المناويّ ﵀؛ أي: مَن رَبَّى بنتين صغيرتين، وقام بمصالحهما، من نحو نفقة، وكسوة (¬٣). (حَتَّى تَبْلُغَا)؛ أي: حتى تصلا إلى حال يستقلّان بأنفسهما، وذلك إنما يكون في النساء إلى أن يدخل بهنّ أزواجهنّ، ولا يعني ببلوغها إلى أن تحيض، وتُكلّف؛ إذ قد تتزوّج قبل ذلك فتستغني بالزوج عن قيام الكافل، وقد تحيض، وهي غير مستقلّة بشيء من مصالحها، ولو تُركت لضاعت، وفسدت أحوالها، بل هي في هذه الحال أحقّ بالصيانة،