٧ - (ومنها): ما قاله ابن عبد البرّ ﵀: في هذا الحديث على حَسَب ما قيّده مالك ﵀ في ترجمته من ذِكر الحسبة، وهي الصبر، والاحتساب، والرضا، والتسليم، أن المسلم تُكَفَّر خطاياه، ويُغفر له ذنوبه بالصبر على مصيبته، ولذلك خَرَج عن النار، فلم تمسّه، قاله في "الاستذكار" (¬١).
وقال في "التمهيد": فيه أن المسلم تُكَفَّر خطاياه، وتُغْفَر له ذنوبه بالصبر على مصيبته، ولذلك زُحزح عن النار، فلم تمسّه؛ لأن من لم تُغفر له ذنوبه لم يُزحزح عن النار -والله أعلم، أجارنا الله منها- وإنما قلت ذلك بدليل قوله ﷺ: "لا يزال المؤمن يصاب في ولده، وحامَّته حتى يلقى الله، وليست عليه خطيئة"، وإنما قلت: إن ذلك بالصبر والاحتساب والرضى؛ لقوله ﷺ: "من صبر على مصيبته، واحتسب كان جزاؤه الجنة". انتهى (¬٢)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٦٧٤] (. . .) - (حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَعَمْرٌو النَّاقِدُ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ (ح) وَحَدَّثَنَا عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَابْنُ رَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّزاق، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، كِلَاهُمَا عَنِ الزُّهْرِيِّ، بِإِسْنَادِ مَالِكٍ، وَبِمَعْنَى حَدِيثِه، إِلَّا أَنَّ فِي حَدِيثِ سُفْيَانَ: "فَيَلِجَ النَّارَ، إِلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ").
رجال هذا الإسناد: تسعة:
١ - (زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ) أبو خيثمة النسائيّ، ثم البغداديّ، تقدّم قريبًا.
٢ - (عَبْدُ بْنُ حُمَيْدِ) بن نصر الْكِسّيّ بمهملة، أبو محمد، قيل: اسمه عبد الحميد، وبذلك جزم ابن حبان، وغير واحد، ثقةٌ حافظٌ [١١] (ت ٢٤٩) (خت م ت) تقدم في "الإيمان" ٧/ ١٣١.
٣ - (ابْنُ رَافِعٍ) هو: محمد بن رافع النيسابوريّ الحافظ، تقدّم قريبًا.
٤ - (عَبْدُ الرَّزّاقِ) بن همّام الصنعانيّ، تقدّم أيضًا قريبًا.