سعيد بن المسيِّب، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: "من مات له ثلاثة لم يبلغوا الحِنْث، لم تمسّه النار، إلا تحلّة القَسَم". انتهى (¬١).
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٦٧٥] (. . .) - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ -يَعْنِي: ابْنَ مُحَمَّدٍ- عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيه، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِنِسْوَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ: "لَا يَمُوتُ لإِحْدَاكُنَّ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَد، فَتَحْتَسِبَهُ، إِلَّا دَخَلَتِ الْجَنَّةَ"، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ: أَوِ اثْنَيْنِ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "أَوِ اثْنَيْنِ").
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ) بن عبيد الدّرَاوَرْديّ، أبو محمد الْجُهَنيّ مولاهم المدنيّ، صدوق، كان يحدِّث من كُتُب غيره، فيخطئ، قال النسائيّ: حديثه عن عبيد الله العمريّ منكر [٨] (ت ٦ أو ١٨٧) (ع) تقدم في "الإيمان" ٨/ ١٣٥.
والباقون ذُكروا في الباب، والباب الماضي، وقبل خمسة أبواب.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من خماسيّات المصنّف ﵀، وأنه مسلسل بالمدنيين، سوى شيخه، فبغلانيّ، وقد دخل المدينة للأخذ عن أهلها، وفيه رواية الابن عن أبيه، وفيه أبو هريرة ﵁، وقد مضى القول فيه.
شرح الحديث:
(عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ) ﵁؛ (أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ لِنِسْوَةٍ مِنَ الأَنْصَارِ:) لم أر من ذكر أسماءهنّ، وفي رواية ابن حبّان: "أن نسوة من الأنصار قُلن له: يا رسول الله إنا لا نستطيع أن نأتيك مع الرجال، فقال رسول الله ﷺ: موعدكنّ بيت فلانة، فجاء، فتحدث معهنّ، ثم قال: لا يموت لإحداكنّ. . ." الحديث. ("لَا) نافية، ولذا رُفع الفعل بعدها، (يَمُوتُ لإِحْدَاكُنَّ ثَلَاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ)؛ أي: ممن لم يبلغوا الحِنْث، كما قيّد في الرواية الأخرى.