والحظار هنا: هو الحجاب المذكور في الحديث الآخر. انتهى (¬١).
وقوله: (قَالَ عُمَرُ)؛ أي: ابن حفص شيخه الرابع، (مِنْ بَيْنِهِمْ)؛ أي: من بين المشايخ الأربعة الذين رووا عن حفص بن غياث، (عَنْ جَدِّهِ)؛ أي: عبّر بلفظ: "حدّثنا أبي عن جدّه"، وهو طلق بن معاوية، (وَقَالَ الْبَاقُونَ)؛ أي: الثلاثة، وهم: ابن أبي شيبة، وابن نُمير، والأشجّ، (عَنْ طَلْقٍ)؛ أي: قالوا: حدثنا حفص، عن طلق، (وَلَمْ يَذْكُرُوا الْجَدَّ)؛ أي: لم يقولوا: "عن جدّه".
وغَرَض المصنّف ﵀ بهذا بيان الاختلاف الواقع بين شيوخه، وإن كان الاختلاف في الحقيقة لفظيًّا؛ إذ الجدّ هو طلق، فلا اختلاف في الحقيقة، وإنما هو لبيان الألفاظ التي أدّوا بها ما تحمّلوه، وسمعه منهم المصنّف، والله تعالى أعلم.
مسألتان تتعلّقان بهذا الحديث:
(المسألة الأولى): حديث أبي هريرة ﵁ هذا من أفراد المصنّف ﵀.
(المسألة الثانية): في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٤٧/ ٦٦٨٠ و ٦٦٨١] (٢٦٣٦)، و (البخاريّ) في "الأدب المفرد" (١٤٤ و ١٤٧)، و (النسائيّ) في "المجتبى" (٤/ ٢٦) وفي "الكبرى" (٢٠٠٠)، و (أحمد) في "مسنده" (٣/ ٤١٩ و ٥٣٦)، و (ابن راهويه) في "مسنده" (١/ ٢١٣)، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (٣/ ٣٦)، و (تمام) في "الفوائد" (٢/ ٣٩)، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٤/ ٦٧) و"شُعب الإيمان" (٧/ ١٣٢)، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٦٨١] (. . .) - (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ طَلْقِ بْنِ مُعَاوِيةَ النَّخَعِيِّ أَبِي غِيَاثٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِابْنٍ لَهَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّهُ يَشْتَكِي، وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْه، قَدْ دَفَنْتُ ثَلَاثَةً، قَالَ: "لَقَدِ احْتَظَرْتِ بِحِظَارٍ شَدِيدٍ مِنَ النَّارِ"، قَالَ زُهَيْرٌ: عَنْ طَلْقٍ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْكُنْيَةَ).