وأما رواية أبي عوانة عن قتادة، فلم أجد من ساقها، فليُنظر، والله تعالى أعلم.
وبالسند المتّصل إلى المؤلّف ﵀ أوّلَ الكتاب قال:
[٦٦٩٥] (٢٦٤٠) - (حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ عُثْمَانُ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَش، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ الله، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، كَيْفَ تَرَى فِي رَجُلٍ، أَحَبَّ قَوْمًا، وَلَمَّا يَلْحَقْ بِهِمْ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ").
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (الأَعْمَشُ) سليمان بن مهران الكوفيّ، تقدّم قريبًا.
٢ - (أَبُو وَائِلٍ) شقيق بن سلمة الأسديّ الكوفيّ، مخضرمٌ ثقةٌ [٢] مات في خلافة عمر بن عبد العزيز، وله مائة سنة (ع) تقدم في "المقدمة" ٦/ ٥٧.
٣ - (عَبْدُ اللهِ) بن مسعود بن غافل بن حبيب الْهُذَليّ، أبو عبد الرحمن الصحابيّ المشهور، مات ﵁ سنة اثنتين وثلاثين، أو في التي بعدها بالمدينة (ع) تقدم في "المقدمة" ٣/ ١١.
[تنبيه]: كون عبد الله هنا هو ابن مسعود ﵁ هو الذي مشى عليه بعض الرواة، وبعضهم جعله عبد الله بن قيس أبا موسى الأشعريّ ﵁، وكلاهما صحيح، كما يأتي تحقيقه -إن شاء الله تعالى -.
والباقون ذُكروا في الباب، و"جرير" هو: ابن عبد الحميد.
[تنبيه]: من لطائف هذا الإسناد:
أنه من خماسيّات المصنّف ﵀، وهو مسلسل بالكوفيين، غير إسحاق، فمروزيّ، وفيه رواية تابعيّ عن تابعيّ مخضرم، وفيه "عبد الله" مهملًا، وقد سبقت القاعدة غير مرّة، فلا تغفل، فهو عبد الله بن مسعود ﵁، من السابقين الأولين، ومن كبار العلماء من الصحابة ﵃، ومناقبه جَمّة، وأَمَّره عمر على الكوفة.