الواقع موصوفًا بكونه مُصَدَّقًا أيضًا. قاله السنديّ ﵀ (¬١).
وقال في "الفتح": قوله: "الصادق" معناه: المُخبِر بالقول الحقّ، ويُطلق على الفعل، يقال: صدق القتال، وهو صادق فيه، والمصدوق معناه: الذي يُصْدَق له في القول، يقال: صَدَقته الحديثَ: إذا أخبرته به إخبارًا جازمًا، أو معناه: الذي صَدَقه الله تعالى وَعْدَهُ.
وقال الكرمانيّ (¬٢): لَمّا كان مضمون الخبر أمرًا مخالفًا لِمَا عليه الأطباء، أشار بذلك إلى بطلان ما ادَّعَوْه، ويَحْتَمِل أنه قال ذلك؛ تلذذًا به، وتبركًا، وافتخارًا، ويؤيّده (¬٣) وقوع هذا اللفظ بعينه في حديثٍ (¬٤) ليس فيه إشارة إلى بطلان شيء يخالف ما ذُكر، وهو ما أخرجه أبو داود من حديث المغيرة بن شعبة: سمعت الصادق المصدوق يقول: "لا تُنزع الرحمة إلا من شقيّ"، وفي حديث أبي هريرة ﵁ عند البخاريّ: سمعت الصادق المصدوق يقول: "هلاك أمتي على يدي أغيلمة من قريش".
("إِنَّ أَحَدَكُمْ) بفتح همزة "أنَّ"، وهو الظاهر، وكسرها على الحكاية.
قال أبو البقاء ﵀ في إعراب "المسند" (¬٥): لا يجوز في "أنّ" إلا الفتح؛ لأنها وما عملت فيه معمول "حدثنا"، فلو كُسِرت لصار مستأنفًا منقطعًا عن قوله: "حدثنا".
[فإن قلت]: اكسِرْ، واحْمِل "حدّثنا" على "قال".
[قيل]: هذا خلاف الظاهر، ولا يُترك الظاهر إلى غيره، إلا لدليل مانع