Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 41, halaman 338

  1. (٤٨) - (كتاب القدر)
  2. (١) - (باب كيفية خلق الآدمي في بطن أمه، وكتابة رزقه، وأجله، وعمله، وشقاوته، وسعادته)

البدع المحدثة من المتكلّمين في أصْلَي الدين والفقه، والحقّ فيه التفصيل، فتكليف ما لا يُطاق لِعَجْز العبد عنه عادةً، كالمشي على القفا، أو على الرأس وغيره، فهو غير موجود في الشريعة البتّة، قال ﷾: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٨٦]، وقال أيضًا: ﴿لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: ٢٣٣]، وقال: ﴿وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [المؤمنون: ٦٢]، وقال ﷾: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ [التغابن: ١٦]، فهو مما رَفَقَ الله -سحانه وتعالى- به علينا من الحرج، فخفّفه على عباده، ﴿مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ﴾ [المائدة: ٦].

وأما تكليف ما لا يُطاق لا للعجز عنه، بل للاشتغال بضدّه من الكفر والفسوق والعصيان، فهذا مما جاءت به الشريعة أمرًا ونهيًا، وتسميته بما لا يطاق خطأٌ، ولم يَرِد بها الشرع الحنيف. وراجع في هذا ما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ في "مجموع الفتاوى" ٨/ ٤٦٩ وما بعدها، و"درء التعارض" ١/ ٦٥. والله تعالى أعلم.

٢٥ - (ومنها): أن فيه أن الله يَعلَم الجزئيات كما يَعلَم الكليات؛ لتصريح الخبر بأنه يأمر بكتابة أحوال الشخص مفصلة.

٢٦ - (ومنها): أنه ﷾ مريد لجميع الكائنات بمعنى أنه خالقها ومُقَدِّرها، لا أنه يحبها ويرضاها.

٢٧ - (ومنها): أن جميع الخير والشر بتقدير الله تعالى، وإيجاده، وخالف في ذلك القدرية والجبرية.

فذهبت القدرية إلى أن فِعل العبد من قِبَل نفسه، ومنهم من فرَّق بين الخير والشر، فنَسَب إلى الله الخير، ونفى عنه خلق الشر، وقيل: إنه لا يُعرَف قائله، وإن كان قد اشتَهَرَ ذلك، وإنما هذا رأي المجوس.

وذهبت الجبرية إلى أن الكل فِعل الله، وليس للمخلوق فيه تأثير أصلًا، وتوسَّط أهل السُّنَّة، فمنهم من قال: أصل الفعل خلقه الله، وللعبد قدرة غير مؤثّرة في المقدور، وأثبت بعضهم أن لها تأثيرًا، لكنه يُسَمَّى كسبًا، وبَسطُ أدلتهم يطول. قاله في "الفتح" (¬١).

قال الجامع عفا الله تعالى عنه: قد تعقّب بعض المحقّقين على الحافظ في

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 41، ص 338 (SanadKitab #148870, hlm. urut 27044)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.