Lewati ke konten

Kitab: Al-Bahrul Muhith ats-Tsajjaj fi Syarhi Shahihil Imam Muslim bin al-Hajjaj · Pengarang: محمد بن علي بن آدم الأثيوبي

Baca Juz 5, halaman 60

  1. (١) (كتاب الإيمان)
  2. (٨٣) - (باب قوله ﷿: ﴿لقد رأى من آيات ربه الكبرى (١٨)﴾ [النجم: ١٨]، وهل رأى النبي ﷺ ربه ليلة الإسراء؟)

ولكنه خاطبنا على ما جَرَت به عادتنا، ومعنى الآية: أن جبريل ﵇ مع عِظَم خلقه، وكثرة أجزائه، دنا من النبيّ ﷺ هذا الدُّنُوّ، والله أعلم. انتهى كلام النوويّ ﵀ (¬١)، وقد تقدّم البحث بأوسع من هذا، فارجع إليه، والله تعالى أعلم.

وقوله: (﴿فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى (١٠)﴾) المراد من العبد محمد ﷺ، وقيل: جبريل، وفي تقدير المعنى أَراء للمفسّرين، أشهرها وأكثرها: فأوحى جبريل؛ إلى عبد الله محمد ﷺ، وإن لَمْ يجر له ذكرٌ؛ لأنه لا يلتبس، كقوله تعالى: ﴿مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِن دَآبَّةٍ [فاطر: ٤٥]. ﴿مَا أَوْحَى﴾ أي ما أوحى الله تعالى إليه، وأبهمه؛ تفخيمًا لشأن الموحى به.

وقيل: المعنى: فأوحى الله تعالى إلى عبده محمد ﷺ ما أوحى، وقيل: فأوحى الله إلى عبده جبريل؛ ما أوحى، فبلّغ جبريل محمدً ﷺ ما أوحى إليه، وكلّ هذه الأقوال صالحة على أن الذي دنا فتدلّى جبريل ﵇، أما على قول من يرى أنه رب العزّة، فلا يناسبه إلَّا القول الثاني، ولكن سبق أن هذا القول ضعيف جدًّا؛ لأن النبيّ ﷺ فسّر الآية لعائشة بأن المراد بها أنه رأى جبريل ﵇، ﴿وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾ [فاطر: ١٤]، فماذا بعد تفسير النبيّ ﷺ؟، فتبصّر، ولا تكن أسير التقليد، والله تعالى الهادي إلى سواء السبيل.

وقوله: (فِي صُورَةِ الرِّجَالِ) تقدّم منهم دِحية بن خليفة الكلبيّ.

وقوله: (فَسَدَّ أُفُقَ السَّمَاءِ) "الأُفُق" بضمّتين: الناحية من الأرض، ومن السماء، والجمع آفاق، والنسبة إليه أُفُقيّ، ردًّا إلى الواحد، وربّما قيل: أَفَقيّ بفتحتين؛ تخفيفًا على غير قياس، حكاهما ابن السّكّيت، وغيره (¬٢)، وقد تقدَّم تمام شرح الحديث، وبيان مسائله قريبًا، والله تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب.

﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ [هود: ٨٨].

Rujukan halaman ini: البحر المحيط الثجاج في شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج، ج 5، ص 60 (SanadKitab #148870, hlm. urut 2709)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.