وقوله: (فِي مَعْنَاهُ) "في" بمعنى الباء؛ أي: حَدَّثَنَا بمعنى حديث منصور الماضي.
[تنبيه]: أما رواية أبي الأحوص عن منصور بن المعتمر، فقد ساقها أبو يعلى ﵀ في "مسنده"، فقال:
(٣٧٥) - حَدَّثَنَا خَلَف بن هشام، حَدَّثَنَا أبو الأحوص، عن منصور، عن سعد بن عُبيدة، عن أبي عبد الرَّحمن السُّلَميّ، عن عليّ، قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ في جنازة، فلما انتهينا إلى بقيع الْغَرْقد، قعد رسول الله ﷺ، وقعدنا معه، فأخذ عودًا، فنكت به الأرض، ثم رفع رأسه، فقال: "ما منكم من أحد، ما من نفس منفوسة، إلَّا عَلِم الله مكانها من الجَنَّة، ومكانها من النار، وشقيّة، أو سعيدة". قال: فقام رجل من القوم، قال: أفلا نَدَع العمل، ونُقبل على كتابنا، فمن كان منّا من أهل السعادة يُسِّر لعملها، ومن كان من أهل الشقوة صار إلى الشقوة؟، قال: فقال رسول الله ﷺ: "بل اعملوا، فكلّ ميسَّر، فمن كان من أهل السعادة يُسِّر لعملها، ومن كان من أهل الشقوة يُسِّر لعملها". انتهى (¬١).
وأما رواية أبي بكر بن أبي شيبة التي أشار إليها، فقد ساقها اللالكائيّ ﵀ في "اعتقاد أهل السُّنَّة"، فقال:
(١٠٦٤) - أخبرنا عيسى بن عليّ، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد البغويّ، قال: أخبرنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: ثنا أبو الأحوص، عن (ح). . .
(١٠٦٥) - وأخبرنا عبد الرَّحمن بن عمر، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن يعقوب، قال: ثنا جدّي يعقوب بن شيبة، قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: ثنا أبو الأحوص، عن منصور، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرَّحمن السُّلَميّ، عن عليّ قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ، فانتهينا إلى بقيع الغرقد، فقعد رسول الله ﷺ، ثم قعدنا حوله، وأخذ عودًا، فنكت به في الأرض، ثم رفع رأسه، فقال: "ما منكم من أحد، من نفس منفوسة، إلَّا وقد عُلم مكانها من الجَنَّة، أو النار، شقيّة أو سعيدة"، فقال رجل: يا رسول الله، ألا ندع